دخلت علامة ONORI الإماراتية منصة أسبوع دبي للموضة لأول مرة بمجموعة ربيع وصيف 2027، لكنها لم تكتف بعرض فساتين السهرة التي بدأت بها رحلتها. فبين الألوان الباستيلية والتطريزات الصغيرة، كشفت المصممة شريفة الهاشمي عن انتقال العلامة إلى تصميم فساتين الزفاف، في خطوة توسع مشروعها بعد نحو ثلاثة أعوام من تأسيسه.
التفاصيل التي تستحق التوقف عندها بدأت يوم 25 أكتوبر في حي دبي للتصميم. 32 إطلالة قدمتها أونوري في أول عرض لها ضمن أسبوع دبي للموضة، بينها أربع إطلالات مخصصة للعرائس. لم يبدأ العرض باعتباره إعلان توسع تجاري فحسب؛ موسيقى أوركسترالية وأصوات عصافير في الخلفية صنعت أجواء حديقة متخيلة، ثم راحت درجات اللافندر والأصفر الباهت والأزرق والوردي تتعاقب على المنصة. هذه ليست أوصافا دعائية لاحقة: العلامة نفسها نشرت كواليس المجموعة وعدد إطلالاتها على موقعها.
من جزيرة سردينيا إلى منصة دبي
مصادر الإلهام في المجموعة جاءت من اتجاهين متباعدين ظاهريا: إطلالات الخمسينيات الأنثوية، وأجواء جزيرة سردينيا الإيطالية التي زارتها شريفة الهاشمي. وبدلا من نقل الإطلالات التاريخية حرفيا، حضرت الفكرة في الخطوط الناعمة، والقصات المنسدلة، والزهور التي تحولت إلى نقوش وتطريزات مصممة خصيصا للموسم.
وفي التفاصيل تظهر ملامح المجموعة بعيدا عن الوصف العام للأنوثة: معطف طويل بأسلوب الخمسينيات تحول إلى فستان مكشوف الكتفين، وسروال كابري مطبوع رافقه توب قصير فضفاض، وقطع أخرى انتشرت على صدورها زهور ثلاثية الأبعاد. حكت المصممة أن البداية كانت باقة زهور عند مدخل فندق في سردينيا؛ وبعد العودة صار شكلها أساسا لنقشة حصرية وزهور من الأورجانزا والتطريز والخرز. وفي كل قطعة ظهرت لؤلؤة صغيرة مرتبطة بتاريخ الغوص على اللؤلؤ في الخليج، كما شرحت الهاشمي للصحفية سارة ميزي في The National.
تأسست ONORI في ديسمبر 2023، وتعمل الهاشمي على إبراز الحرفية اليدوية في قطعها. لذلك جمع العرض الساتان اللامع مع التفتا والترتر الدقيق، إلى جانب الخرز والشراريب، من دون أن تصبح الخامات سببا لإخفاء تصميم الفستان نفسه.



العروس تدخل المشهد
الانتقال للعرائس ظهر بأربع قطع ضمن العرض، لا كمجرد وعد بمشروع مستقبلي. الإطلالة الختامية كانت فستانا كريمي اللون من قماش شفاف نسبيا، يرافقه طرحة طويلة بحافة مشغولة بشراريب ذهبية. المشهد مختلف عن البذخ التقليدي لفستان الزفاف الأبيض الثقيل: طبقات خفيفة وحركة ولمعان محدود عند الحواف. ومن منظور العلامة، كانت هذه الإطلالات أول اختبار علني لانتقالها من فساتين المناسبات إلى سوق الزفاف.
وشاركت مروة الهاشمي على منصة العرض ضمن حضور إماراتي واضح. بدت مشاركتها امتدادا لفكرة المصممة عن التوجه إلى جمهور محلي ثم عربي وعالمي، وهو ما يجعل العرض اختبارا عمليا لهوية العلامة على منصة إقليمية لا تقتصر على زبائنها المعتادين.

وعلى مقاعد الحضور، ظهرت دانيا الملا بإطلالة بيضاء وكاب شيفون، ونورا عشماوي بفستان أبيض وكريستالات وريش ناعم، ورباب الجلالي بفستان أسود يستعير دراما هوليوود القديمة. وتكشف صور العرض كيف حاولت أونوري ترجمة جماليات العلامة إلى لغة بصرية مكتملة، من المنصة إلى ضيوفها.









