بدأت القصة بجملتين تصلحان لمقدمة مواجهة درامية: «3 سنين كله عمل اللي عنده.. دلوقتي عشماوي حضر»، و«المكان اللي انتوا راجعين عليه إحنا طبعنا عليه». الأولى نشرها محمد رمضان احتفالا بعودته إلى الدراما، والثانية كتبها أحمد العوضي وهو يروج لشخصية «سلطان الديب». لم يذكر أي منهما اسم الآخر في تلك التلميحات، لكن الجمهور قرأهما باعتبارهما حلقة جديدة من المنافسة على لقب نجم الدراما الشعبية.
ثم جاء يوم 3 نوفمبر 2026 ليقلب المشهد. محمد رمضان وجّه رسالة علنية إلى العوضي، فيها إشادة واضحة بحبه للجمهور البسيط، ومعها عبارة لم تمر بهدوء: «بالعمر أنت أخويا الكبير، وبالبطولات أنا أخوك الكبير». رد العوضي سريعا: «إحنا أخوات وحبايب ومفيش حد كبير على التاني». هكذا انتقل السجال من منشورات تحتمل التلميح إلى رسالتين مباشرتين، جمعتا الود مع الحرص على تثبيت مكانة كل نجم.
قبل المصالحة العلنية.. من صاحب الأرض؟
لم تبدأ المنافسة برسالة نوفمبر. ففي سبتمبر وأكتوبر تصاعد الكلام عن «الأعلى أجرا» و«الأكثر مشاهدة»، بالتزامن مع استعداد النجمين لموسم رمضان 2027. عاد رمضان إلى شعاره المعتاد «نمبر وان»، وروج لمسلسل «عشماوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية منذ «جعفر العمدة» عام 2023. في المقابل، استثمر العوضي نجاح حضوره المتواصل في المسلسلات الشعبية للترويج لـ«سلطان الديب». ووسط هذا المناخ، تحولت العبارات الدعائية إلى مادة للمقارنة بين جماهير النجمين.
ومن أبرز الجمل التي تداولتها الصحافة عن رمضان «3 سنوات كله عمل ما عنده… دلوقتي عشماوي حضر»، فيما جاء من العوضي «المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه». لا توجد في هذه العبارات تسمية مباشرة للخصم، ولذلك تبقى قراءتها باعتبارها ردودا متبادلة تفسيرًا للتوقيت والسياق، لا اعترافا صريحا من أي طرف. وقد وثقت الشرق الأوسط تسلسل هذه المنشورات.
رمضان يمد يده.. لكنه يحتفظ بأسبقية البطولة
في رسالته المنشورة الثلاثاء، أشاد محمد رمضان بعلاقة العوضي بالجمهور البسيط، ثم انتقل إلى الفارق بين العمر والمسيرة الفنية: العوضي أكبر سنا، بينما يرى رمضان أنه سبق إلى البطولة. الجملة جاءت في إطار مودة علنية، لكنها حافظت في الوقت نفسه على عنصر المقارنة الذي أشعل النقاش منذ البداية. وختم رمضان بتمني النجاح لمسلسل زميله، واقترح أن يشاهدا حلقة منه معا خلال رمضان 2027.
يمكن قراءة الرسالة كاملة في تغطية الشروق التي نقلت نصها يوم 3 نوفمبر.
رد العوضي: «مفيش حد كبير على التاني».. ودعوة إلى عين شمس
العوضي لم يترك مسألة «الأخ الكبير» معلقة. بدأ رده بتأكيد الصداقة والمحبة، ثم قال إن رمضان أكبر منه في عدد الأعمال، بينما هو «كبير بحب الناس البسطاء». وتمنى له عودة قوية بعد ثلاث سنوات من الغياب، مؤكدا أن المنافسة بينهما ستكون لصالح المشاهدين.
وكانت اللمسة الأذكى في نهاية الرسالة: دعوة رمضان إلى مشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في عين شمس، المنطقة التي ينتمي إليها العوضي. الدعوة حولت المنافسة من سؤال «مين نمبر وان؟» إلى مشهد محتمل يجلس فيه النجمان وسط الجمهور لمشاهدة مسلسل أحدهما. ونقلت الوطن نص الرد والدعوة.
«عشماوي» أمام «سلطان الديب».. المنافسة الحقيقية لم تبدأ بعد
في رمضان 2027، يعود محمد رمضان بمسلسل «عشماوي» من تأليف محمد إسماعيل أمين وإخراج بيتر ميمي، بينما يواصل أحمد العوضي حضوره الدرامي من خلال «سلطان الديب» من تأليف محمود حمدان وإخراج محمد عبدالسلام. كلا العملين يراهن على جمهور الدراما الشعبية، لكن الحكم على نجاحهما لن تحسمه منشورات فيسبوك قبل عرض أي حلقة.
المفارقة أن السيناريست محمود حمدان، كاتب «سلطان الديب» وصديق النجمين، دخل على الخط بأمنية مختلفة: أن يجمع رمضان والعوضي في فيلم واحد. نشر صورة تخيلية تجمعهما، وقال إن الفكرة لم تُعرض عليهما بعد. وهي خطوة تكشف أن الحديث عن «المواجهة» لا يعني وجود خصومة شخصية مثبتة بينهما. بوابة الأهرام نقلت مبادرته في 3 نوفمبر.
حتى الآن، انتهت جولة المنشورات برسائل ود ودعوة مفتوحة إلى عين شمس. أما سؤال الجمهور عن صاحب الشعبية الأكبر، فسيظل معلقا إلى أن يتواجه «عشماوي» و«سلطان الديب» على الشاشة.









