في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الأردني يوم الاثنين 2 نوفمبر، اختارت الملكة رانيا الظهور بالمدرقة الكركية. كانت القطعة البنفسجية المطرزة بالذهبي لافتة في مناسبة رسمية يغلب عليها الزي البروتوكولي، لكن اختيارها اكتسب معنى أكثر إيلاما بعد الاعتداء الذي شهدته محافظة الكرك الشهر الماضي.
لون بنفسجي وتطريزات من الكرك
القطعة تحمل توقيع المصممة الأردنية بتول العبدالله من علامة Funtazza Designs. وهي أقرب إلى تركيب من سترة مخملية طويلة مفتوحة وتنورة مستقيمة، مع حزام ذهبي عريض يحدد الخصر. التطريز لم يظهر كزخرفة عابرة؛ انتشر على الصدر وحواف الزي، بينما كسرت البلوزة البيضاء ذات الياقة المرتفعة وربطة العنق تكتل اللون الداكن. هذا الاختيار يختلف عن استعارة نقشة تراثية لطباعة فستان حديث، لأنه يعيد إلى المشهد هيئة المدرقة الكركية نفسها.
المدرقة الكركية زي تراثي معروف في جنوب الأردن. وجاء اختيار الملكة بتصميم من المخمل البنفسجي الداكن، تتوزع عليه زخارف ذهبية على الصدر وأطراف التنورة، مع حزام عريض ذهبي وبلوزة بيضاء بربطة طويلة حول الرقبة. وأكملت اللوك بنظارة شمسية وحذاء بكعب عال، في تنسيق يحتفظ بالملامح التراثية من دون أن يبدو منفصلا عن مناسبة سياسية معاصرة.
الاختيار أثار اهتماما واسعا لأنه استحضر محافظة الكرك تحديدا، بعدما تعرض مشيعون لإطلاق نار داخل كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود يوم 23 أكتوبر. وأعلنت الملكة حينها في تصريح نقلته وكالة الأنباء الأردنية تضامنها مع أهالي الضحايا. لذلك قرأ كثيرون الزي التقليدي في خطاب العرش باعتباره تحية للمنطقة وأهلها، إلى جانب الاحتفاء بتراثها.

قبل أيام من افتتاح البرلمان، كانت رانيا قد زارت أهالي ضحايا كنيسة حمود لتقديم العزاء، ورافقتها الأميرة رجوة والأميرة سلمى. لذلك جاء ظهورها لاحقا بثوب يرتبط بالمحافظة في سياق لا يمكن فصله عن ذلك اللقاء. الموقع الرسمي للملكة وثق حضورها جلسة خطاب العرش يوم 2 نوفمبر، بينما نشر المركز الوطني لحقوق الإنسان الأردني بيانا عن الهجوم على الكنيسة يوم 23 أكتوبر، مؤكدا استهداف دور العبادة وحرية المعتقد.
زي عسكري للأمير الحسين وإطلالة زرقاء لرجوة
في المناسبة نفسها، ظهر ولي العهد الأمير الحسين بالزي الرسمي الأزرق الداكن لسلاح الجو الملكي الأردني، مع شاراته العسكرية. أما الأميرة رجوة فاختارت فستانا أزرق مزهرا من Temperley London، ونسقته مع حقيبة رمادية من Saint Laurent. وجاءت الإطلالات الثلاث مختلفة بين التراث والزي العسكري وفستان رجوة العصري.

أما الملك عبدالله الثاني، فافتتح في خطاب العرش المنشور من الديوان الملكي الهاشمي أعمال الدورة البرلمانية، وتوقف عند الهجوم على الكرك. في تلك اللحظة لم يكن الزي مجرد عنوان في صفحة موضة؛ كان جزءا من صورة الحدث كله.









