منذ أن عرفه الجمهور العربي باسم «مهند» في مسلسل «نور»، ارتبط اسم كيفانش تاتليتوغ بصورة النجم الذي جمع الوسامة والشهرة والنجاح. لكن عبارة متداولة منسوبة للممثل التركي تعيد الحديث عنه إلى مساحة مختلفة تماما: ماذا يبقى من السعادة بعد الوصول إلى كل ما يحلم به الآخرون؟
العبارة التي انتشرت بالتركية تقول، في ترجمتها العربية: «امتلكت كل ما يمكن للإنسان أن يصل إليه، وتمتعت بكل النعم، لكن لا شيء منحني شعورا يضاهي أن أختلي بنفسي لأذكر الله». وتداولها مستخدمون على منصات التواصل باعتبارها تصريحا لتاتليتوغ، من دون أن يتوافر تسجيل إذاعي أصلي يتيح الجزم بموعدها أو سياقها. ولهذا تبقى نسبة الصياغة المتداولة إليه غير مؤكدة.

بعيدا عن مهند.. كيف يتحدث كيفانش عن السعادة؟
ورغم غياب المصدر الأول لهذه العبارة، فإن فكرة أن الشهرة والمال لا يضمنان السعادة ليست غريبة على تصريحات موثقة سابقة للنجم التركي. ففي حوار أجرته معه مجلة GQ Türkiye عام 2015، تحدث تاتليتوغ عن تعلقه بالطبيعة والبساطة، وعن متعته بقضاء الوقت مع أصدقائه بعيدا عن الأضواء.
وقال في ذلك الحوار إن الشعبية والمال لا يجلبان السعادة، وإن راحته الداخلية لا ترتبط بوسامته أو بما يكسبه من أموال. وتحدث كذلك عن قيمة الروابط العائلية، معتبرا أن قوة العلاقة بالأسرة والرضا الداخلي هما ما يمنحان الإنسان شعورا حقيقيا بالغنى. ونقلت T24 التركية تفاصيل الحوار وقتها.
نجم في نظر الجمهور.. وحياة أبسط في نظره
هذا التباين هو ما يمنح القصة جاذبيتها: الممثل الذي أصبح واحدا من أشهر وجوه الدراما التركية في العالم العربي، وارتبط في ذاكرة المشاهدين بصورة الرجل الذي تبدو حياته مثالية، سبق أن تحدث علنا عن رغبته في الابتعاد عن صخب الشهرة، وعن قدرة الأشياء البسيطة على منحه ما لا تمنحه النجومية.
وتبقى العبارة الدينية المتداولة أحدث أسباب عودة هذا الجانب من شخصيته إلى النقاش، لكن ما يمكن توثيقه من كلامه مباشرة هو موقفه القديم والواضح من المال والشهرة: النجاح لا يساوي بالضرورة راحة البال.









