كان المطلوب أن يقف الملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا على منصة الاحتفال بالذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا، لكن السماء كان عندها برنامج تاني. في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر، نزل مطر غزير بشكل مفاجئ، ووصلت مظلة شفافة إلى كاميلا أولا، بينما ظل الملك واقفا في العراء ينتظر من يلتفت إليه.
أين المظلة؟

الموقف وثقته كاميرات التغطية الملكية: كاميلا اتجهت إلى مقاعد الحضور بالمظلة، وتشارلز رفع ذراعيه أكثر من مرة وراح يشير لمرافقيه، قبل أن تصل إليه مظلته أخيرا. وتقول ITV News نقلا عن مراسل وكالة PA إن المطر الغزير استمر نحو خمس دقائق، لكنها كانت كافية لتحويل المشهد الرسمي إلى لقطة تداولتها الصحف البريطانية على نطاق واسع.
ولما أمسك الملك بالمظلة، أكمل تفقد أفراد القوات المشاركين في العرض رغم البلل الذي أصاب بدلته البيج. وعقب انتهاء الجولة، تعامل مع الموقف بروح ساخرة أمام رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا غاستون براون، ومازح بأن الجرجير بدأ ينبت في بنطاله من شدة الماء.
كان جمهور الاستاد يشاهد تلك اللحظات بينما يصارع الموظفون ترتيب المظلات وسط المطر، ثم تحولت الأرضية المبللة إلى ساحة عرض عسكري استكملها تشارلز رغم ابتلال بدلته. وتظهر صور وكالات الأنباء الاختلاف بين مشهد الانتظار وحركة تفقد صفوف العسكريين بعد وصول المظلة: أول صورة لرجل يبحث عمن يساعده، والثانية لرأس الدولة داخل مراسم معدة مسبقا لا مجال لتأجيلها.
استعراض استقلال بطابع ملكي

أقيم الاحتفال في ملعب الكريكيت الشهير بالعاصمة سانت جونز، ضمن زيارة تشارلز وكاميلا إلى منطقة الكاريبي. وتضمنت المراسم عرضا عسكريا وحضور قيادات من الدولة. وكانت المناسبة تحمل بعدا تاريخيا وسياسيا أبعد من المشهد الطريف؛ إذ تتزامن الزيارة مع نقاش متجدد حول تاريخ الاستعمار البريطاني والتعويضات المرتبطة بالعبودية، وفق رويترز.
المظلة التي تأخرت دقائق صارت بطلة اللقطة، لكن الاحتفال نفسه استكمل بعد انقطاع المطر. بالنسبة للبروتوكول الملكي، يمكن ترتيب كل شيء تقريبا.. إلا الطقس في البحر الكاريبي.









