تعاون بين القومي للإعاقة ونقابة المهن التمثيلية لتصحيح صورة ذوي الإعاقة في الدراما

تعاون بين القومي للإعاقة ونقابة المهن التمثيلية لتصحيح صورة ذوي الإعاقة في الدراما

شهد الوسط الفني في مصر خطوة جديدة نحو تعزيز الوعي المجتمعي، بعد توقيع بروتوكول تعاون بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ونقابة المهن التمثيلية، بهدف تصحيح الصورة النمطية لذوي الإعاقة في الأعمال الدرامية والفنية.

وجاء توقيع البروتوكول بحضور الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي لذوي الإعاقة، والدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، في إطار تعاون يمتد لثلاث سنوات، ويستهدف إحداث تغيير حقيقي في طريقة تقديم الشخصيات من ذوي الإعاقة داخل الأعمال الفنية.

هدف الإتفاق

ويهدف الاتفاق إلى تقديم صورة أكثر واقعية وإنصافًا لذوي الإعاقة في الدراما، بعيدًا عن الأدوار التقليدية التي ارتبطت بالحزن أو العجز أو السخرية، مع التأكيد على إبراز قدراتهم ودمجهم بشكل طبيعي داخل السياقات الدرامية المختلفة.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن الاتفاق يستهدف فتح مسارات تعاون مع صناع المحتوى، من خلال تقديم دعم فني واستشاري يساعد على تناول قضايا الإعاقة بصورة مهنية وواقعية في الدراما والسينما والمسرح والإذاعة، بما يضمن عرضًا دقيقًا وغير نمطي، إلى جانب إبراز أفضل الممارسات في التعامل مع هذه القضايا.

وأشارت إلى أن هذا التعاون يأتي ضمن الدور التوعوي الذي يضطلع به المجلس وفقًا لقانون إنشائه رقم (11) لسنة 2019، وبما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030)، لافتة إلى أهمية توظيف التنوع داخل الأعمال الفنية باعتباره قيمة إنسانية تُسهم في إثراء المحتوى وتطويره.

وشددت المشرف العام على المجلس على أن الفن يُعد أحد أبرز الأدوات المؤثرة في تشكيل الوعي العام والسلوك المجتمعي، مؤكدة أن تقديم نماذج إيجابية وواقعية للأشخاص ذوي الإعاقة يسهم في ترسيخ ثقافة الدمج والتمكين، ويعمل على كسر الحواجز النفسية والاجتماعية تجاههم.

كما يتضمن البروتوكول العمل على توعية صناع الدراما وكتاب السيناريو بأهمية تناول قضايا ذوي الإعاقة بشكل صحيح، إلى جانب عقد ورش عمل ودورات تدريبية داخل الوسط الفني، بما يساهم في رفع جودة المحتوى الدرامي وتقديم نماذج إنسانية أكثر واقعية، فضلًا عن تشجيع مشاركتهم داخل الأعمال الفنية كممثلين بشكل مباشر.

توجه الدولة نحو الدمج المجتمعي

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو دعم وتمكين ودمج ذوي الإعاقة في مختلف المجالات، وتعزيز حضورهم في المجتمع، مع استخدام الفن كأداة فاعلة في تغيير الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، بما يعكس تطور النظرة المجتمعية تجاههم في السنوات الأخيرة.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *