بقلم / منى فارس
بعد سلسلة إخفاقات أمام الكاميرا — قرر الأمير هاري إنه يروي قصة عاشها فعلاً.
الثنائي الملكي يعمل على تطوير فيلم سينمائي جديد لنتفليكس مقتبس من مذكرات الحرب الأفغانية “No Way Out: The Searing True Story of Men Under Siege” — وهذه المرة المشروع مش مجرد محتوى، ده رهان على إعادة الاعتبار.
القصة اللي هيحكيها الفيلم
المذكرات ترصد قصة الرائد البريطاني آدم جويت، الذي قاد وحدة عسكرية في منطقة “موسى قلعة” بأفغانستان عام 2006 وسط معارك وحصار شديد. الكاتب اللي بيكتب السيناريو هو مات شارمان — نفس الكاتب اللي رُشّح للأوسكار عن فيلم Bridge of Spies.
واللي بيدي المشروع ده ثقلاً حقيقياً إن هاري مش منتجه من بعيد — هو عاش التجربة. خدم في الجيش البريطاني 10 سنوات وشارك في مهمتين عسكريتين داخل أفغانستان. يعني هو بيروي عالم يعرفه من الداخل.
نتفليكس والعلاقة المتوترة
الصورة مش وردية بالكامل. العقد الأصلي بين الثنائي ونتفليكس عام 2020 كان بـ100 مليون دولار — رقم ضخم بُني على توقعات أضخم. لكن بعض المشاريع خذّلت: برنامج هاري عن البولو، وسلسلة ميجان “With Love, Meghan” لم تحقق التفاعل المتوقع.
وثائقي “Harry & Meghan” أنقذ الصفقة من الانهيار الكامل بنسب مشاهدة ضخمة — لكن مسؤولين في نتفليكس وصفوا العقد الأول بأنه كان “فشلاً باهظ الثمن” لولاه.
العقد الحالي جاء بمزايا أقل — نتفليكس لها أولوية اختيار مشاريعهما لكن بقيمة مالية أصغر بكثير.
المشكلة الأعمق.. هوية غير واضحة
خبير الشؤون الملكية إدوارد كورام-جيمس وضع إصبعه على الجرح: “هاري يمثل العمل الخيري والعسكري، بينما ميجان تميل لأسلوب الحياة وهوليوود — الجمع بينهما يخلق سرداً غير واضح.” وده بالظبط اللي خلى جمهور برنامج الطهي يحس بخيبة أمل لما الضيوف كانوا “لطيفين لكن مش بمستوى الضجة” — حسب ما وصفه محلل علاقات عامة.
الحل اللي بيقترحه الخبراء: يشتغلوا بشكل منفصل — هاري في قضايا المحاربين القدامى، وميجان في ريادة الأعمال والعمل الخيري.
ليه “No Way Out” ممكن يكون مختلف؟
لأول مرة هاري بيقدم مشروعاً من قلب هويته الحقيقية — مش الأمير، مش زوج ميجان، لكن الجندي اللي عاش الحرب. لو الفيلم نجح، ممكن يفتح باب لمسار منفصل أكثر صدقاً وتركيزاً.
ولو فشل — نتفليكس مش هتنتظر كتير.
المشروع ده مش بس فيلم — ده آخر فرصة حقيقية لإثبات إن الثنائي عنده ما يقوله خارج القصر.


