أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية التابع لـدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، عن فتح باب الترشح لدورتها الحادية والعشرين (2026–2027)، اعتبارًا من الأول من مايو الجاري، على أن يستمر استقبال طلبات التقديم حتى الأول من سبتمبر المقبل.
وتُعد الجائزة واحدة من أبرز الجوائز الثقافية العربية والعالمية، إذ أُطلقت تخليدًا لاسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتهدف إلى دعم الإنتاج المعرفي وتشجيع المبدعين في مختلف المجالات الأدبية والفكرية.
فروع الجائزة
تتنوّع فروع جائزة الشيخ زايد للكتاب بما يعكس شمولية المشهد الثقافي وتعدّد مجالات الإبداع، إذ تضم الجائزة عددًا من الفئات التي تستهدف مختلف التخصصات، تشمل الآداب، وأدب الطفل والناشئة، والمؤلف الشاب، والترجمة، إلى جانب الفنون والدراسات النقدية، والتنمية وبناء الدولة، وكذلك الثقافة العربية في اللغات الأخرى، والنشر والتقنيات الثقافية، وصولًا إلى جائزة شخصية العام الثقافية، التي تُمنح تقديرًا للإسهامات البارزة في خدمة الثقافة والفكر.

شروط وآليات الترشح
كما تتيح جائزة الشيخ زايد للكتاب للمؤلفين التقدم بترشيحاتهم بشكل مباشر أو من خلال دور النشر، شريطة أن تكون الأعمال قد صدرت خلال العامين الماضيين، وألا تكون قد حازت على جوائز دولية بارزة، على أن تكون الأعمال الأصلية مكتوبة باللغة العربية، باستثناء بعض الفروع التي تقبل أعمالًا بلغات أخرى، مثل فرع الترجمة والثقافة العربية في اللغات الأخرى، إلى جانب فروع المخطوطات والموسوعات والمعاجم، وذلك وفقًا للضوابط والمعايير المحددة لكل فرع.
وتعتمد الجائزة مجموعة من المعايير العلمية والموضوعية التي تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين، حيث يُشترط أن يتقدم المرشح بعمل واحد فقط ضمن أحد فروع الجائزة، وألا يكون العمل قد تم ترشيحه لأي جائزة أخرى خلال العام ذاته، مع ضرورة أن يحمل ترقيمًا دوليًا معتمدًا (ISBN)، وألا يكون قد سبق له الفوز بأي جائزة من قبل، بما يعزز من نزاهة المنافسة ويضمن جودة الأعمال المقدّمة.
التحول الرقمي في التقديم
وفي خطوة تعكس مواكبة التطورات الرقمية، أقرت جائزة الشيخ زايد للكتاب اعتماد تقديم نسخ إلكترونية بصيغة (PDF) من الأعمال المرشحة لدورتها الحادية والعشرين، مع قبول المشاركات الرقمية بشكل استثنائي لهذه الدورة، بما يسهّل على المتقدمين من مختلف أنحاء العالم المشاركة بأعمالهم، ويعزز من مرونة إجراءات الترشح ويواكب التحول الرقمي في المجال الثقافي.
أهداف الجائزة
تهدف جائزة الشيخ زايد للكتاب إلى ترسيخ مكانة الثقافة العربية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية، من خلال دعم حركة التأليف والترجمة، وفتح آفاق أوسع أمام المبدعين، خاصة من فئة الشباب، لتقديم إنتاج فكري وأدبي مبتكر يعكس تطور المجتمعات العربية. كما تسعى الجائزة إلى تكريم الشخصيات الثقافية البارزة التي أسهمت في إثراء الفكر الإنساني، إلى جانب تشجيع الحوار الثقافي والانفتاح على مختلف الحضارات، بما يرسّخ قيم المعرفة والتنوير ويعزز جسور التواصل بين الثقافات.

فرصة للمبدعين
ويمثل فتح باب الترشح للدورة الحادية والعشرين فرصة مهمة أمام الكُتّاب والباحثين والناشرين لتقديم أعمالهم والمنافسة على واحدة من أرفع الجوائز الثقافية، في ظل ما تحظى به الجائزة من مكانة مرموقة ودور بارز في دعم المشهد الثقافي العربي.


