بقلم/ نور جمال
“أسد” في الجدل قبل ما يفترس الشباك رمضان راهن بـ٤ سنين من غيابه وملايين من جيبه والتاريخ قرر يرد عليه بأزمة
فيلم “أسد” وصل أخيراً لدور العرض النهارده، بعد رحلة إنتاج امتدت لـ٦ سنوات من التحضير وأكثر من ٣ سنوات تصوير، وهو ما دفع محمد رمضان للاعتراف بأنه خسر مادياً بشكل كبير، معلناً بنفسه أنه “أغلى ممثل في مصر” ورفض أي عمل طوال فترة التصوير كاملة. الفيلم من إخراج محمد دياب، صاحب الرصيد الدولي بعد مسلسل Moon Knight لـ Marvel، ومن تأليف الإخوة الثلاثة: محمد وخالد وشيرين دياب. والبطولة تضم نخبة من ٤ جنسيات عربية أبرزهم ماجد الكدواني، رزان جمال، علي قاسم، وممثلين سودانيين وأردنيين وفلسطينيين

.القصة تدور في حقبة عربية قديمة، حول عبد متمرد اسمه “أسد” يشعل ثورة بعد قصة حب محرمة وصراع طبقي. لكن قبل ما الجمهور يشوف الفيلم، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار الدكتور مجدي شاكر فجّر القنبلة وقال إن تسريبات الدعاية تشير لخلط تاريخي خطير، وإن التلميحات تربط الأحداث بـ”ثورة الزنج” في العصر العباسي وهي أحداث ليس لها علاقة بالتاريخ المصري من أصله. وأضاف إن الأفيش الدعائي يحمل رموزاً قد تُفسّر بخطاب “الأفروسنتريك” أو المركزية الأفريقية، وطالب بتدخل رقابي عاجل. بل استشهد بقرار الدولة المصرية بإيقاف مسلسل “أحمس” قبل عامين لنفس السبب — الأخطاء التاريخية —ومطالبته بألا تكرر السينما نفس الغلطة.

منتجون من ناحيتهم نفوا كل الاتهامات، وأكد المنتج عماد السيد أحمد أن الفيلم لا علاقة له بثورة الزنج ولا بأي أجندة أيديولوجية، وإن الأحداث مجرد قصة حب وثورة اجتماعية. ورمضان نفسه خرج في المؤتمر الصحفي وقال بثقة: “مش بعمل مشاكل وبحترم كل الناس — والفيلم هو اللي هيعمل الجدل.”ومش ده أول جدل يدخل فيه رمضان مع الرأي العام. في أبريل 2025، حضر مهرجان كوتشيلا بأمريكا كأول فنان مصري على الإطلاق، ورفع علم مصر أمام جمهور عالمي — لكن الإطلالة كانت لها رأي تاني.
ظهر بملابس وصفها البعض بـ”بدلة الراقصات”، مما أشعل موجة غضب شعبية واتهامات بإهانة صورة مصر أمام العالم. اتحاد النقابات الفنية الثلاثة قرر يحقق معه رسمياً، وخبير علم المصريات قال صراحةً إن الملابس لا تمت للحضارة الفرعونية بأي صلة. رمضان رد في الأول بـ”أحب أن أغيظهم” — ثم بعد ٨ أشهر اعترف لأول مرة إن ما ارتداه في كوتشيلا كان “خطأً لن يتكرر”. والعجيب إن المصممة فريدة تمراز كانت مقتنعة بالتصميم تماماً واعتبرته إطلالة فرعونية معاصرة مستوحاة من رموز مصر القديمة — فالأزمة في النهاية كانت في العين الناظرة مش في الإبرة والخيط.الأسد دخل الشباك — والرهان الحقيقي بدأ دلوقتي


