ستة كتب جديدة تدخل برنامج مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ47، من بينها كتاب عن مسيرة آسر ياسين، وآخر عن عالم مدحت العدل، بينما يفتح المهرجان بابا مختلفا أمام الناشرين والمنتجين: تحويل الأعمال الأدبية إلى مشروعات سينمائية ودرامية.
أعلن المهرجان اتفاقه مع مجموعة «بيت الحكمة للثقافة» لتكون الناشر الرسمي لإصدارات الدورة التي تقام من 11 إلى 20 نوفمبر 2026. ووقع الاتفاق حسين فهمي، رئيس المهرجان، وأحمد السعيد، مؤسس المجموعة ورئيسها التنفيذي، بحسب التفاصيل المنشورة في «في الفن» وتغطية «تحيا مصر».

من آسر ياسين إلى سعيد شيمي.. ماذا تتناول الكتب الستة؟
الكتاب الأول «آسر ياسين.. الفارس الجسور» للناقدة صفاء الليثي، ويأتي بالتزامن مع تكريم الممثل المصري بجائزة فاتن حمامة للتميز. والثاني «مدحت العدل.. سينما الجيل الحائر» للكاتب أمجد جمال، عن تجربة الشاعر وكاتب السيناريو وأثرها في السينما المصرية.
أما مدير التصوير سعيد شيمي، فيقدم «فكر الفيلم وعين السينما»، الذي يتناول العلاقة بين الصورة والمعنى من واقع خبرته خلف الكاميرا. ويخصص الكاتب حسن سلامة كتاب «سينما ماتيو جاروني.. حكاية الغريب» للمخرج الإيطالي وعالمه السينمائي.

ويعود خالد عبد العزيز في «أفلام الهرم الذهبي (1976-2025).. نظرة من قرب» إلى الأفلام الفائزة بالجائزة الكبرى للمهرجان على امتداد خمسة عقود. ويكمل كريم الدليل المجموعة بكتاب «نزهة ليلية.. قراءات في أفلام النوع»، الذي يناقش الرعب والإثارة والخيال العلمي وغيرها من الأنواع السينمائية.
الاختيارات هنا لافتة: إلى جانب كتب النجوم والمكرمين، هناك كتاب عن صناعة الصورة نفسها، وآخر عن تاريخ الجائزة الأهم في المهرجان، وثالث عن أفلام النوع التي لا تحصل دائما على المساحة النقدية نفسها. وبذلك تصبح الإصدارات مدخلا لقراءة السينما من خارج قاعة العرض.

وماذا عن تحويل الروايات إلى أفلام؟
الشق الآخر من الشراكة يتعلق بملتقى «من الكتاب إلى الشاشة» (Book to Screen)، الذي يقام للمرة الأولى ضمن «أيام القاهرة لصناعة السينما». الفكرة هي جمع دور النشر مع منتجين ومخرجين وكتاب سيناريو، حتى تصل الأعمال الأدبية القابلة للاقتباس إلى صناع الأفلام والمسلسلات، وتبدأ مناقشات التطوير والحقوق.
وهنا فارق مهم: الملتقى منصة للتعارف وعرض فرص الاقتباس، وليس إعلانا عن تحويل الكتب الستة المذكورة إلى أفلام. ولم يعلن المهرجان في هذا الاتفاق عن تعاقدات إنتاج محددة.
وتأتي الخطوة في دورة تحتفي بمرور خمسين عاما على تأسيس المهرجان. وكان FRAME قد نشر دليلا لخمس كلاسيكيات مصرية مرممة تستحق المشاهدة ضمن البرنامج، إلى جانب تفاصيل إتاحة العروض للجمهور والطلاب. وبين ترميم الأفلام وإصدار الكتب وفتح باب الاقتباس، تبدو هذه الدورة منشغلة بما يبقى من السينما بعد انتهاء العرض، وبالحكايات التي قد تصل إلى الشاشة لاحقا.








