/ /

27 كلاسيكية في مهرجان القاهرة.. 5 أفلام تستحق أن تشاهدها على شاشة كبيرة

قبل انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي 2026، تختار FRAME خمسة أفلام من بين 27 كلاسيكية مصرية مرممة: شادية وفاتن حمامة وسعاد حسني ومحجوب عبد الدايم.

| FRAME NEWS

ملصق فيلم شيء من الخوف الأصلي تظهر عليه شادية ومحمود مرسي ويحيى شاهين

في نوفمبر 2026، يعود فيلم «شيء من الخوف» إلى برنامج مهرجان القاهرة السينمائي، بعد أكثر من نصف قرن على وقوف شادية في وجه عتريس. وإلى جواره «الحرام» و«الزوجة الثانية» و«القاهرة 30» وأفلام أخرى ما زالت شخصياتها حاضرة في الكلام اليومي. المهرجان أعلن 27 فيلما ضمن قسم الكلاسيكيات المصرية المرممة، لكن لو وقتك يسمح بفيلم واحد أو اثنين، تختار إيه؟

الدورة الـ47 تقام من 11 إلى 20 نوفمبر 2026. وهذه ترشيحات تحريرية من FRAME، لا ترتيب للأفضل ولا قائمة بمواعيد عرض مؤكدة. اعتمدنا في اختيارها على القائمة المعلنة للأفلام الـ27 وعلى قصص الأفلام وصناعها، مع مراعاة أن تجربة الفيلم على شاشة سينما تختلف عن مشاهدته على التلفزيون.

1. «شيء من الخوف» (1969): شادية حين تقول لا

عتريس لا يحتاج إلى إقناع أحد بأنه صاحب السلطة في الدهاشنة؛ الناس تعرف ذلك من خوفها. لكن فؤادة، التي تلعبها شادية، ترفض أن يصبح الخوف قانونا للحياة. حسين كمال أخذ حكاية ثروت أباظة وصنع منها مواجهة بين القرية والرجل الذي يريد امتلاكها. وبفضل محمود مرسي وشادية ويحيى شاهين، بقيت الشخصيات أكبر من زمن الفيلم.

هذا اختيارنا الأول لمن يريد اكتشاف سبب استمرار جملة «جواز عتريس من فؤادة باطل» في الذاكرة الشعبية. والأهم أن صورة فؤادة الحقيقية على الشاشة تستحق المشاهدة بعيدا عن الجدل الذي صاحب ملصق الدورة الجديدة.

2. «الزوجة الثانية» (1967): سلطة العمدة أمام حيلة فاطمة

عمدة يظن أن بإمكانه أخذ كل شيء، حتى زوجة رجل آخر. في المقابل، تقاوم فاطمة التي تجسدها سعاد حسني بما تملكه من ذكاء وصبر. صلاح أبو سيف لا يكتفي بحكاية رجل متسلط؛ هو يرسم قرية كاملة، وكيف يتحول نفوذ شخص واحد إلى حصار على بيوت الآخرين.

لو تحب السينما التي تفضح السلطة من خلال التفاصيل الصغيرة، فهذا فيلمك. ومع صلاح منصور وسناء جميل وشكري سرحان، ستكتشف لماذا يظل «الزوجة الثانية» واحدا من أكثر الأفلام المصرية قدرة على الجمع بين السخرية والوجع.

الملصق السينمائي الأصلي لفيلم الزوجة الثانية لسعاد حسني وصلاح منصور
ملصق «الزوجة الثانية» الأصلي، أحد اختيارات برنامج الكلاسيكيات المصرية المرممة.

3. «الحرام» (1965): فاتن حمامة في حكاية عمال التراحيل

عزيزة ليست نجمة قصة رومانسية؛ هي عاملة فقيرة تدفع ثمن الفقر والعنف والصمت. في فيلم هنري بركات المأخوذ عن رواية يوسف إدريس، تقدم فاتن حمامة واحدة من أقسى شخصياتها. الألم هنا شخصي، لكن خلفه عالم كامل من العمال الذين يتحركون من أرض إلى أخرى بلا حماية.

الفيلم لا يمنحك فرجة مريحة، ولذلك بالضبط يستحق شاشة كبيرة: الوجوه والأرض وحركة الجموع ليست ديكورا، بل جزء من معنى الحكاية. وهو اختيار مناسب لمن يريد رؤية السينما المصرية وهي تناقش الطبقة والعمل والكرامة من دون خطب مباشرة. بطاقة الفيلم في أرشيف مهرجان القاهرة تعرض قصته وأسماء أبطاله.

ملصق فيلم الحرام 1965 بوجه فاتن حمامة ورسومه السينمائية الأصلية
«الحرام» لفاتن حمامة، من إخراج هنري بركات عن رواية يوسف إدريس.

4. «القاهرة 30» (1966): محجوب عبد الدايم لم يختف

في القاهرة التي رسمها نجيب محفوظ، يحاول محجوب عبد الدايم أن يصعد اجتماعيا بأي ثمن. صلاح أبو سيف نقل رواية «القاهرة الجديدة» إلى السينما، وترك لحمدي أحمد شخصية صار اسمها اختصارا شعبيا للانتهازية. إلى جواره سعاد حسني وأحمد مظهر، وسط عالم تتحكم فيه المصالح والطبقات.

هذا هو الاختيار الذي يصلح لمشاهدة جماعية يعقبها نقاش طويل: هل محجوب مجرد شخص فاسد، أم نتيجة طبيعية لمدينة تكافئ من يتخلى عن مبادئه؟ لا تحتاج إلى معرفة مسبقة بنجيب محفوظ لتدخل الفيلم، لكنك قد ترغب في العودة إلى الرواية بعده. قراءة سينمائية أرشيفية للفيلم.

5. «زوجتي والكلب» (1971): حين تصبح الغيرة سجنا

رجل يعمل في فنار بعيد، وزوجة تركها خلفه، وزميل يزور المدينة. هذه العناصر البسيطة كانت كافية لسعيد مرزوق كي يصنع في أول أفلامه الروائية الطويلة تجربة مشحونة بالشك. محمود مرسي ونور الشريف وسعاد حسني في حكاية تترك مساحة للصورة والظلال والصمت أكثر من الشرح.

لو تبحث عن فيلم يختلف إيقاعه عن الدراما التقليدية، ابدأ هنا. العزلة والمونتاج وزوايا التصوير تجعل المشاهد قريبا من عقل البطل المضطرب. بيانات الفيلم وطاقمه على السينما.كوم.

تختار إيه لو عندك سهرة واحدة؟

لمن يحب شادية والدراما السياسية: «شيء من الخوف». ولمن يريد مواجهة شعبية ذكية مع السلطة: «الزوجة الثانية». ولمن يتحمل تجربة إنسانية ثقيلة: «الحرام». أما عشاق نجيب محفوظ والنقاشات عن المجتمع فلهم «القاهرة 30»، ومحبو اللغة البصرية والتشويق النفسي لهم «زوجتي والكلب».

الأفلام الخمسة موجودة ضمن برنامج الكلاسيكيات المعلن للدورة الـ47. لكن وجود الفيلم في القائمة لا يعني أن له عرضا يوميا، ولا أن التذاكر متاحة الآن. تابع موقع المهرجان الرسمي للمواعيد النهائية ودور العرض. ولمن يريد حضور الدورة كجمهور، لدى FRAME دليل منفصل لفئات التذاكر والاعتماد. أما الأفلام التجارية المعروضة حاليا فستجدها في «في السينمات الآن»؛ لا نخلط بينها وبين عروض المهرجان المقبلة.

اقرأ أيضًا