بقلم/ نور جمال
شهدت الدورة الأخيرة من مهرجان الإسكندرية السينمائي للفيلم القصير حضوراً لافتاً واهتماماً متزايداً من صُنّاع السينما والجمهور؛ حيث تحوّلت المدينة الساحلية إلى منصة فنية تحتفي بالأفلام القصيرة، وتعكس روح الإسكندرية وهويتها المميزة، ومكانتها الأصيلة في ولادة الفن والفنانين.ويُعد المهرجان، الذي انطلقت أولى دوراته عام 2015، واحداً من أبرز الفعاليات السينمائية المتخصصة في دعم صُنّاع الأفلام الشباب؛ حيث يركز على تقديم تجارب جديدة وألوان مختلفة في عالم السينما، مع إتاحة الفرصة لعرض أعمال من مختلف دول العالم
لمسة وفاء للهوية السكندرية :
وخلال الدورة الأخيرة، حرصت إدارة المهرجان على إبراز الهوية السكندرية بشكل واضح؛ بداية من التصميم البصري الذي استلهم شكل “ترام الإسكندرية” التاريخي، وصولاً إلى اختيار مواقع الفعاليات داخل المدينة، في محاولة لربط السينما بالمكان والذاكرة

عصام عمر وباسم سمرة.. لحظات الوفاء والتكريم:
كما شهدت الفعاليات عدداً من اللحظات المؤثرة، كان بطلها الفنان عصام عمر، ابن مدينة الإسكندرية، الذي عبّر عن فخره بالمشاركة في المهرجان، مؤكداً أن المدينة تمتلك طابعاً فنياً خاصاً ينعكس على كل من ينتمي إليها.وفي كلمة عاطفية، صرح عصام عمر قائلاً: “أنا اشتغلت على المسرح ده من 15 سنة وكنت بعمل دور صغير، وفكرة إني أتكرم عليه النهاردة دي حاجة كبيرة وحلوة بالنسبة لي”. كما عبر عن سعادته الخاصة بحضور الفنان باسم سمرة لتقديمه على المسرح، قائلاً: “أنا بحب أستاذ باسم جداً، وفرحت إنه جه مخصوص عشان يقدملي الجائزة، وأنا عارف إن الحب ده في مكانه”.

جوائز هيباتيا تخطف الأنظار:
وفي سياق الجوائز، حصد عدد من الأفلام المشاركة إشادات واسعة، فيما لفتت جائزة “هيباتيا” الأنظار باعتبارها واحدة من أبرز جوائز المهرجان؛ حيث تُمنح للأعمال المتميزة التي تجمع بين الجودة الفنية والرؤية الإبداعية وشهدت الدورة تكريماً لعدد من المبدعين خلف الكاميرا، حيث حصدت المونتيرة المصرية منى ربيع جائزة هيباتيا عن مجهودها الفني المتميز، كما نال فني الحركة حسن جاد تكريماً خاصاً عن دوره في دعم الأعمال المشاركة، لتؤكد أن المهرجان يحتفي بكل عناصر العمل الفني. وأن مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير لم يعد مجرد حدث محلي، بل منصة دولية تنطلق من قلب الثغر


