بقلم / منى فارس
تخيّل إنك بتسمع لحنك على صوت حد تاني، في بلد تاني، من غير ما حد يسألك. ده بالظبط اللي حصل مع تامر علي.
الملحن المصري فاجأ الوسط الفني بإعلانه تقديم دعوى قضائية ضد شركة “روتانا” بسبب أغنية لحّنها لأصالة — وإذا بيه يلاقي اللحن بيتغنى بيه في تركيا من غير إذنه.
الحكاية من الأول
تامر علي لحّن أغنية “أكتر من اللي أنا بحلم بيه” التي كتب كلماتها الشاعر محمد رفاعي، وقدّمتها الفنانة أصالة. الأغنية نجحت وانتشرت — وهنا بدأت المشكلة.
فوجئ الملحن بأن شركة “روتانا” منحت تصريحاً للمطربة التركية Ebru Gundes باستخدام اللحن نفسه مع إجراء بعض التعديلات عليه، وذلك من دون الرجوع إليه أو الحصول على موافقته. اعتبر تامر علي ده “تعدياً صريحاً على حقوقه الفنية والأدبية”، وقرر يتكلم قانوناً.
إيه اللي بيطلبه؟
الدعوى فيها ثلاث مطالب واضحة: وقف بث الأغنية فوراً على يوتيوب وكل المنصات الرقمية، حذفها من جميع الوسائط الإلكترونية، والأهم — تعويض مالي بـ2 مليون جنيه مصري جراء الأضرار الأدبية والمادية.
وتقدّم محامي الملحن بطلب عاجل للمحكمة المختصة بوقف تداول العمل لحين البتّ في القضية، في تصعيد قانوني واضح.
القضية أكبر من أغنية واحدة
اللي بيحصل مع تامر علي مش حادثة فردية — هو نقطة في صورة أكبر. حقوق الملحنين في السوق الغنائي العربي لطالما كانت الحلقة الأضعف. المطرب بيأخذ الأضواء، شركة الإنتاج بتأخذ العائد، والملحن كتير بيتنسى اسمه حتى من على الأغنية نفسها.
روتانا كشركة كبرى بتتعامل مع مئات الأعمال سنوياً — وعادةً العقود بتحدد مين عنده حق المنح والتصريح. السؤال اللي المحكمة هتجاوب عليه: هل عقد تامر علي مع روتانا كان بيسمح ليها بده؟ ولا هي تصرفت من غير سند قانوني؟
الجمهور يسأل: وأصالة؟
الفنانة السورية لسه ما اتكلمتش في الموضوع علناً — وده في حد ذاته لافت. هي مش طرف في الدعوى رسمياً، لكن اسمها في قلب القصة. والجمهور على السوشيال ميديا منقسم: فريق مع الملحن ومتضامن معه، وفريق بيتساءل عن تفاصيل العقود اللي ما اتعرفناش عنها حاجة.
في صناعة بتستهلك الألحان بالجملة — القضية دي ممكن تكون سابقة بتغير قواعد اللعبة.


