كان زوج جودي دينش يعاني من سرطان الرئة حين قرر الاثنان مغادرة سهرة في منزل الممثل بيلي كونولي باسكتلندا. الطريق إلى الخارج كان صعودا شاقا على تل، والزوج مايكل ويليامز بدا منهكا. ظهر روبن ويليامز بجوارهما وعرض المساعدة. وحين رفض مايكل لأنه أراد أن يكمل الطريق بنفسه، لم ينسحب ويليامز ولم يلح عليه؛ اختار أن يمشي معهما.
تستعيد دينش، البالغة 91 عاما، تلك اللحظة في حديث نشرته مجلة People في 28 أكتوبر 2026 قبيل صدور مذكراتها الجديدة. أكثر ما بقي معها لم يكن العرض نفسه، وإنما طريقة تقديمه: مساندة هادئة تحترم رغبة شخص مريض في الاعتماد على نفسه.
سهرة اسكتلندية وموقف لم تنسه جودي دينش
كانت السهرة تقام وسط الأشجار وبالقرب من نار مشتعلة، لكن مايكل لم يعد قادرا على مواصلة الاحتفال. في طريق العودة المرتفع عرض روبن المساعدة، ثم قال، بمعنى عبارته الإنجليزية، إنه سيبقى مرافقا لهما على أي حال. وتقول دينش إن حساسيته في التعامل مع الموقف، من دون فرض المساعدة، ظلت حاضرة في ذاكرتها طوال هذه السنوات.
تزوجت جودي دينش من الممثل مايكل ويليامز عام 1971، واستمر زواجهما حتى وفاته في 11 يناير 2001. جمعهما العمل في المسلسل الكوميدي البريطاني A Fine Romance، وكذلك فيلم Tea with Mussolini. وفي مقابلة أخرى مع People قالت إنها لا تزال أحيانا تتخيل أنه سيدخل المنزل من الباب بعد كل هذه السنوات.
التقيا في «هاملت».. وروبن قدم لها الأوسكار
لم تكن العلاقة بين النجمين مجرد لقاء عابر في اسكتلندا. شارك الاثنان في فيلم Hamlet الذي أخرجه كينيث براناه عام 1996؛ ظهرت دينش بدور هيكوبا، بينما جسد روبن ويليامز شخصية أوسريك. وبعد ثلاثة أعوام، كان ويليامز هو من قدم لها أوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن Shakespeare in Love.

وتأتي الحكاية ضمن التغطيات الجديدة لكتاب Is It Too Late to Make a Run For It? الذي كتبته دينش مع بريندان أوهيا. تصدر النسخة الأميركية عن St. Martin’s Press في 3 نوفمبر 2026، بينما صدرت الطبعة البريطانية بالفعل في 22 أكتوبر، وفق بيانات Penguin. ويتناول الكتاب مسيرتها وحياتها مع مايكل والوجوه التي تركت أثرا خارج مواقع التصوير.
وفي أرشيف FRAME، حكاية أخرى عن ممثل بريطاني ارتبط بمسرح شكسبير قبل أن يصبح أيقونة عالمية: وداع باتريك ستيوارت وآخر ظهور له في مارفل. كما تابعنا وثائقي ماثيو بيري على نتفليكس وما يكشفه عن حياته بعيدا عن الكوميديا.









