أشرف زكي يتحرك قانونياً.. والإساءة لأبو زهرة بعد رحيله لم تمر

أشرف زكي يتحرك قانونياً.. والإساءة لأبو زهرة بعد رحيله لم تمر

بقلم/ منى فارس

الجثمان لسه ما اتدفنش والإساءة بدأت. بعض الناس ما استنتش حتى.

رحيل الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً بعد صراع طويل مع المرض لم يمر بسلام على السوشيال ميديا — صفحة على فيسبوك استغلت اللحظة ونشرت منشوراً أساءت فيه للراحل بكلمات قاسية. الرد جاء سريعاً من نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي، الذي تقدّم ببلاغ رسمي وشكوى للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد صاحب الصفحة.

إيه اللي حصل بالظبط؟

الإساءة جاءت رداً على تصريح قديم لأبو زهرة قال فيه إن الممثل “كاد أن يكون رسولاً” — جملة أثارت جدلاً في وقتها، لكن بعض المتابعين اختاروا لحظة وفاته تحديداً للسخرية منه وانتقاده بشكل حاد. التوقيت كان هو الجرح الأعمق.

أشرف زكي أعلن على هامش عزاء الفنان الراحل إنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشدداً على أن “النقابة لن تتهاون في حماية الفنانين والدفاع عن تاريخهم الفني”.

العيلة طلبت إنهم يسيبوهم في حالهم

في خضم الأزمة، نجل الراحل أحمد أبو زهرة خرج بمنشور مختلف — مش هجوم، لكن استغاثة. طلب من المواقع إنها ما تنشرش أي تصريحات على لسانه أو لسان إخواته، مؤكداً إن كل الكلام المتداول عن “وصايا الوالد” كذب. وختم بجملة واحدة ثقيلة: “ارحمونا في هذه اللحظة”.

مين كان عبد الرحمن أبو زهرة؟

92 سنة من العطاء — واسم محفور في ذاكرة الدراما المصرية. أبو زهرة من الجيل اللي بنى التمثيل المصري بالمعنى الحقيقي، وجوهه من الوجوه اللي لما تشوفها في مشهد تحس إن المشهد اتأمن. رحل بعد مسيرة امتدت لعقود، وشُيّع جثمانه من مسجد الشرطة في الشيخ زايد في حضور عدد قليل من نجوم الفن — غياب لاحظه الجمهور وعلّق عليه الفنان صلاح عبد الله بسخرية مرّة.

ظاهرة أكبر من حادثة

اللي حصل مع أبو زهرة مش المرة الأولى — ومش هتكون الأخيرة. السوشيال ميديا بقت مساحة بيستغل فيها بعض الناس لحظات الحداد للظهور والانتشار، حتى لو على حساب كرامة الميت وعيلته. الإساءة للمتوفى بقت “محتوى” عند ناس مش عندهم خط أحمر.

النقابة تحركت — وده مهم. لكن السؤال الأعمق: هل القانون قادر يردع ظاهرة باتت أسرع من أي بلاغ؟

رحم الله عبد الرحمن أبو زهرة — وكان أولى بالناس إنها تحتفي بتاريخه بدل ما تنتهز رحيله.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *