بقلم / سميه ياسر
انطلقت يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي الدولي، في حدث سينمائي عالمي يترقبه صنّاع السينما والنقاد والجمهور حول العالم، وتستمر فعالياته حتى الثالث والعشرين من الشهر ذاته.
وشهدت السجادة الحمراء حضوراً ضخماً من كبار صنّاع السينما والنجوم العالميين، في انتظار دورة تتميز بقائمة أفلام توصف بأنها من الأقوى خلال السنوات الأخيرة.
وتترأس لجنة التحكيم هذا العام المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، وهو أول كوري جنوبي يتولى هذا المنصب، وتضم اللجنة في عضويتها الممثلة الأمريكية ديمي مور والمخرجة الصينية كلوي تشاو. وأكد رئيس لجنة التحكيم أن الجوائز ينبغي أن تُمنح للأعمال بناءً على قيمتها الفنية الخالصة، بعيداً عن أي اعتبارات للجنسية أو التوجهات السياسية

وكانت اللحظة الأبرز في حفل الافتتاح لحظة تكريم لا تُنسى؛ إذ مُنح المخرج العالمي بيتر جاكسون السعفة الذهبية الفخرية، تقديراً لمسيرته السينمائية التي أعادت تعريف أفلام المغامرة والفانتازيا في السينما الحديثة. ووصف جاكسون، البالغ من العمر 64 عاماً، هذه الجائزة بأنها من أعظم التكريمات في مسيرته المهنية.

وتشير التقارير الأجنبية إلى أن دورة 2026 تميل أكثر نحو السينما الفنية والجريئة مقارنة بالدورات السابقة، في مقابل تراجع نسبي لأفلام الاستوديوهات الهوليوودية الضخمة، وحضور قوي للسينما الآسيوية والأوروبية.
كما يبرز في هذه الدورة مشاركة نجوم دوليين بارزين، من بينهم الممثلة الفرنسية فيرجيني إفيرا والممثل الألماني الأمريكي مايكل فاسبندر، إضافة إلى الممثلة جيلين أندرسون التي تعود إلى الشاشة الكبيرة بعد مسيرة تلفزيونية حافلة.
وعلى صعيد السينما العربية، تدخل السينما العربية دورة 2026 بحضور يُعدّ من الأقوى خلال السنوات الأخيرة، عبر ستة أفلام من فلسطين والمغرب والسودان واليمن وسوريا، إلى جانب مشاركات بارزة في أسبوع النقاد.ويؤكد هذا التنوع الكبير في الأفلام والحضور أن السينما العالمية ما زالت قادرة على تقديم رؤى متعددة وجريئة، رغم التحديات التي تواجه الصناعة في عصر المنصات الرقمية، ويواصل مهرجان كان أداء دوره كأهم منصة سينمائية في العالم


