مهرجان الرقص المعاصر يفتتح دورته التاسعة بعرض “كتاب الموتى “في المسرح القومي بالقاهرة

مهرجان الرقص المعاصر يفتتح دورته التاسعة بعرض “كتاب الموتى “في المسرح القومي بالقاهرة

افتُتحت مساء الأربعاء 29 أبريل 2026 فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الرقص المعاصر “ليلة رقص معاصر”، وذلك على خشبة المسرح القومي بالعتبة في القاهرة، بعرض افتتاحي حمل عنوان “كتاب الموتى – الاسم المفقود”، وسط حضور فني وثقافي لافت.

ويُعد العرض واحدًا من أبرز أعمال المهرجان هذا العام، حيث يقدم رؤية مسرحية معاصرة مستوحاة من كتاب الموتى في الحضارة المصرية القديمة، من خلال معالجة بصرية وحركية تعتمد على الرقص التعبيري المعاصر لإعادة تقديم رحلة الروح في العالم الآخر بصورة فنية حديثة ومبتكرة.

ويعتمد العمل على تصميم رقصات يعكس الحالة الإنسانية والوجودية للروح في رحلتها بين الحياة والموت، من خلال مشاهد حركية مكثفة تتداخل فيها الإضاءة والموسيقى مع الأداء الجسدي للفنانين، بما يخلق حالة درامية بصرية متكاملة.

مشاركات دولية وتوسّع جغرافي للمهرجان

تستضيف الدورة التاسعة من المهرجان مشاركات دولية من عدة دول، من بينها: فرنسا، المملكة المتحدة، النمسا، إسبانيا، أوكرانيا، سويسرا، وهولندا، بما يعكس الطابع العالمي للحدث.

وجاء حفل الافتتاح تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للرقص، ويقام المهرجان تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، وبشراكة استراتيجية ودعم لوجيستي مع المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ضمن مشروع الأرشيف الوطني لقاعدة بيانات ودعم الفرق والمهرجانات المستقلة الذي ينفذه المركز، وبدعم من اتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية «يونيك» وبتمويل من الاتحاد الأوروبي

وتمتد فعاليات المهرجان في الفترة من 29 أبريل حتى 9 مايو 2026، لتشمل محافظات القاهرة والإسكندرية والمنيا، التي تستضيف أنشطة المهرجان للعام الثاني على التوالي، في إطار توسيع نطاق الفعاليات خارج العاصمة.

تكريم رموز الفنون الأدائية

تشهد الدورة الحالية تكريم عدد من الرموز البارزة في مجال الفنون الأدائية، حيث يشمل التكريم كلًا من:المخرج والمنتج أحمد العطار من مصر، والفنان وليد عوني من لبنان، والفنانة كريمة منصور من مصر، والمديرة الثقافية كاثي كوستين من المملكة المتحدة.

ويأتي هذا التكريم تقديرًا لإسهاماتهم الممتدة في دعم الفنون الأدائية وتعزيز حضور الرقص المعاصر على المستويين المحلي والدولي.

ويأتي عرض “كتاب الموتى – الاسم المفقود” ضمن توجه فني يسعى إلى إعادة إحياء التراث المصري القديم برؤية معاصرة، حيث يدمج بين الرمزية الفرعونية والفنون الأدائية الحديثة، في محاولة لخلق لغة مسرحية جديدة تعتمد على الجسد كوسيلة للتعبير، وتفتح مساحة للتأمل في مفاهيم الحياة والموت والوجود من منظور فني بصري معاصر.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *