بقلم/منى فارس
قبل ما يضحّك مصر كلها — عاش حياة ما كانتش فيها حاجة بتضحك.
النهارده 24 مايو تحل ذكرى رحيل الكوميديان الكبير إسماعيل ياسين، اللي توفي عام 1972 عن عمر 59 سنة، تاركاً وراءه أكتر من 166 فيلم وإرث كوميدي ما اتكررش.
بداية ما كانتش سهلة خالص
ولد إسماعيل ياسين في السويس لأب يشتغل في المجوهرات — بداية ميسورة. لكن الحياة انقلبت عليه بسرعة: والدته ماتت وهو صغير، وأبوه خسر ثروته وراح السجن من الديون.
الطفل اللي كان المفروض يكبر في رفاهية — اضطر يشتغل من صغره. نادي في الشارع قدام محل أقمشة، سايس سيارات في موقف بالسويس، وصبي في مقهى بشارع محمد علي. ومن مقهى شارع محمد علي — بدأت الرحلة.
الفن جاء من الشارع
شارع محمد علي كان وقتها شارع الفنانين الصاعدين. إسماعيل ياسين بدأ كمطرب ومونولوجست، وكان موهبته واضحة لكنها محتاجة حد يلاقيها. اللقاء الحاسم جاء مع الكاتب الكوميدي أبو السعود الإبياري — اللي شافه وقدّمه للفنانة بديعة مصابني. من فرقتها، انطلق إسماعيل ياسين لعالم الفن الحقيقي.
دخل السينما 1939.. وما وقفش
أول ظهور سينمائي في فيلم “خلف الحبايب” 1939 — وبعدها ما وقفش. في الأربعينيات والخمسينيات بقى نجم الكوميديا الأول في مصر بلا منازع. تعابير وجهه الاستثنائية وخفة دمه الفريدة خلّت منه “حالة فنية خاصة” على حد وصف النقاد.
السلسلة اللي حملت اسمه صراحة — “إسماعيل ياسين في الجيش”، “في الأسطول”، “في الطيران” — كانت هي الـ blockbuster بتاع الزمن ده.
النهاية كانت صعبة
رغم كل النجاح — السنوات الأخيرة من حياة إسماعيل ياسين كانت مثقلة بأزمات مالية وصحية. الرجل اللي ضحّك مصر رحل في ظروف صعبة عن عمر 59 سنة فقط.
رحم الله “سمعة” — الطفل اللي اشتغل سايس وصبي قهوجي، وبقى في الآخر أيقونة ما اتنسيتش.


