بقلم / نور جمال
أولاً: حملات التشويه الإعلامي.. من أين بدأت؟
منذ بداية علاقتها بالأمير هاري، تعرضت ميجان لما يصفه الباحثون بأنه “حملة تشويه ممنهجة وطويلة الأمد”، نادراً ما تتعرض لها شخصية عامة بهذه الحدة. وقد وصفت نفسها في مراحل بأنها “من أكثر الأشخاص تعرضاً للتنمر في العالم”، وهو تصريح قوبل بمزيد من التنمر الإلكتروني.
من أوضح أمثلة التحيز العنصري في التغطية الإعلامية: حين انتشرت علاقتها بهاري لأول مرة، نشرت صحيفة Daily Mail مقالاً يسخر من حي أمها الذي نشأت فيه في لوس أنجلوس، واصفةً إياه بأنه “حي العصابات”، في إشارة عنصرية واضحة لهويتها الأمريكية ذات الأصول الأفريقية.
أبرز الأساليب التي وثّقها الباحثون:
الصحافة البريطانية انتقدت ميجان حين حضرت الاحتفالات الملكية، وانتقدتها حين لم تحضر. انتقدتها على طريقة عبورها ساقيها، وعلى ارتدائها حمالة صدر، ومئات من “المخالفات” الاجتماعية المزعومة التي لم تنتقد بها غيرها من أفراد الأسرة الملكية قط.
ثانياً: أشرس التصادمات مع الصحافة
معركة الرسالة مع أبيها:
كتبت ميجان رسالة شخصية لأبيها توماس ماركل قبيل زفافها عام 2018 تطلب منه التوقف عن إجراء مقابلات عنها. في فبراير 2019 سرّب الأب الرسالة لصحيفة Mail on Sunday التي نشرت مقتطفات منها. رفعت ميجان قضية خصوصية وحقوق نشر، وانتصرت فيها عام 2021.

قضية Harry ضد Associated Newspapers:
في يناير 2026 أدلى هاري بشهادته أمام المحكمة قائلاً: “لقد جعلوا حياة زوجتي مأساة حقيقية.” وأكد أن المضايقات بدأت في تصاعد حاد منذ أعلن عن علاقته بميجان عام 2016، وازدادت سوءاً حين حملت بأرشي. (The Hill)
وفي يناير 2025، حقق هاري انتصاراً كبيراً حين دفعت شركة News Group Newspapers التابعة لروبرت مردوك تسوية بـ12 مليون دولار واعتذاراً علنياً عن اختراق خصوصيته عبر قرصنة الهواتف.
جولة أستراليا 2026 وتسريب الأمن:
في زيارتهما الأخيرة لأستراليا، سرّبت وسائل إعلام من بينها Daily Mail وDaily Mirror تفاصيل أمنية سرية عن تحركات الثنائي قبل وصولهما. أجبر التسريب فريقهما على تغيير الجدول الزمني كاملاً وتشديد الإجراءات الأمنية وأعلن المتحدث باسمهما أنه لن تُشارَك أي جداول زمنية مع وسائل الإعلام لبقية الجولة.
ثالثاً: الأزمات الأخيرة في هوليوود.. وما قاله المنتقدون
في مارس 2026، أعلنت Netflix انسحابها من الاستثمار في علامة ميجان التجارية “As Ever” بعد أقل من عام من إطلاقها، في ضربة وصفتها الصحافة الترفيهية بأنها علامة على تراجع نفوذ الثنائي في هوليوود.
بحسب Variety، فإن إدمان الثنائي على “بيع نسخ معاد تدويرها من نفس القصة عن مغادرة القصر” أرهق شركاءهم في Netflix، مشيرةً إلى أن شركة Archewell لم تنجح في إنتاج أي مشروع درامي ناجح طوال ست سنوات.
لكن.. وجهة النظر الأخرى:
كثير من الباحثين والمحللين يرون أن جزءاً كبيراً من الانتقادات المتعلقة بفشل مشاريعها يُضخَّم إعلامياً بشكل مبالغ فيه. يشيرون إلى أن “Harry & Meghan” كان الوثائقي الأكثر مشاهدة في تاريخ Netflix عند إطلاقه، وأن منتجاتها “As Ever” كانت تنفد من الأسواق في وقت قياسي.
رابعاً: الصورة الكاملة
ميجان ماركل ظاهرة إعلامية استثنائية، تجمع بين جمهور مخلص يدافع عنها بشدة، وآلة تشويه لا تتوقف تصفها بصرف النظر عن الحقائق. ما يتفق عليه معظم المحللين هو أن تغطيتها تكشف توترات حقيقية في المجتمع البريطاني تتعلق بالعرق والجنس والهوية الوطنية، وأن ميجان أصبحت ساحة لحروب ثقافية تتجاوز شخصها بكثير.


