بقلم/ منى فارس
اللي بيعرف محمد ممدوح من زمان يعرف إن اللقب ده مش بس لقب، ده هوية. “تايسون” اتلزق بيه من صغره بسبب عشقه للملاكمة، وفضل معاه على طول رحلته في الفن، رحلة بدأت هادية بدون ضجيج من أوائل الألفينيات، وبمرور الوقت تحولت لحضور ما ينفعش تتجاهله.
من الكوميديا للدراما.. ومفيش فرق
زي ما تايسون عشق الملاكمة، عشق المسرح والتمثيل بنفس الجنون. بدأ يشق طريقه بتدرج وذكاء، من غير ما يحاول يقفز على البطولة المطلقة. وده اللي خلى ناس كتير ماتحسش بيه في الأول، لكن لما حسّت.. اتأثرت.
كانت الكوميديا هي الباب، ودخل منها بحرفية خففت عنه أي ثقل. دوره في “بيبو وبشير” كان لافت وبسيط في نفس الوقت، وبعدها “بنك الحظ” اللي لسه بيتذكره جيل الألفينيات لحد دلوقتي.
لما الرومانسي يلاقي نفسه
“فتى أحلام”ما حدش كان يتوقع إن “تايسون” هيبقى فتى أحلام جيل كامل، لكنه عمله وبجدارة. شخصية “حازم” في “لعبة نيوتن” قدّم فيها نموذج الزوج الرومانسي بشكل مختلف خالص، ومن غير ما يبقى سطحي.
وبعدها واصل في “شقو” و”السرب”، وكل دور كان بيثبت إن الراجل ده مش بس بيمثل، هو بيعيش اللي بيعمله.
الشخصيات اللي فضلت في الذاكرة
“أمين” في “جراند أوتيل” وعلاقته بورد، دور استثنائي اتكلم عنه ناس كتير لفترة طويلة.
“أسامة” في “هيبتا 2″، شخصية دخلت في فلسفة الحب من باب مركب ومش مكرر.
“مؤنس” في “سيرة أهل الضي”، واحدة من أكثر أدواره عمقاً.
الموهبة اللي بتكسر القواعد
اللي بيميز محمد ممدوح إنه مش واقف عند لون درامي واحد. الكوميديا والتراجيديا والرومانسية، بيتنقل بينهم بسهولة مش بتبانش، وكل شخصية بتحس إنها حقيقية وصادقة حتى لو بعيدة عن اللي قبلها بشكل كامل.ودي معادلة صعبة.. بس هو عنده المفتاح
كل سنة وتايسون بخير، وربنا يكمل مسيرته بنفس الموهبة والتميز


