أشادت الفنانة انتصار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «6 ستات» الذي تقدمه الإعلامية جاسمين طه زكي عبر شاشة «دي إم سي»، بمسلسل «أب ولكن»، مؤكدة أن العمل لم يكن مجرد تجربة درامية تقليدية، بل يمثل محاولة جادة لتسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا المجتمعية إثارة للجدل في مصر، وهي قضية الحضانة وحقوق الآباء بعد الطلاق.
وجاءت المداخلة خلال حلقة استضافت المخرجة ياسمين كامل، حيث يناقش البرنامج عددًا من القضايا الاجتماعية والفنية، ويستضيف نجومًا وصنّاع أعمال للحديث عن أحدث مشروعاتهم وآرائهم في القضايا المطروحة على الساحة.
وخلال المداخلة، أوضحت انتصار أن المسلسل يناقش معاناة الأب في الحصول على حقه في رؤية أبنائه، مشيرة إلى أن العمل يطرح القضية من زاوية مختلفة، بعيدًا عن الصورة النمطية التي تركز غالبًا على معاناة الأم فقط، وهو ما يمنح المشاهد رؤية أكثر توازنًا وواقعية.
وأضافت أن «أب ولكن» يعكس صراعًا إنسانيًا وقانونيًا معقدًا، حيث لا يقدّم طرفًا باعتباره المخطئ المطلق، بل يعرض تداعيات الانفصال على جميع الأطراف، خاصة الأطفال، الذين يتحملون العبء الأكبر من الخلافات الأسرية.

وأكدت أن تناول هذه القضية في عمل درامي ساهم في إعادة طرحها للنقاش المجتمعي، خاصة في ظل الجدل المستمر حول قوانين الحضانة في مصر، والتي تُناقش داخل أروقة البرلمان، وسط مطالبات بإعادة النظر في بعض بنودها لتحقيق توازن عادل بين حقوق الأب والأم.
وأشارت إلى أن قوة العمل تكمن في قدرته على ملامسة الواقع، وهو ما جعل الجمهور يتفاعل معه بشكل كبير، معتبرة أن الفن يمكن أن يكون وسيلة فعالة لإثارة القضايا المهمة ودفعها إلى دائرة الضوء.
كما أكدت انتصار أن علاقتها بالمخرجة ياسمين كامل تعود إلى سنوات طويلة، حيث تعرفها منذ بدايات عملها كمساعدة مخرج، واصفة إياها بالنشاط ومؤكدة أنها تمثل نموذجًا لمخرجة واعدة.

عن مسلسل «أب ولكن»
يُعد مسلسل «أب ولكن» من الأعمال الدرامية الاجتماعية التي تطرح قضية شائكة تمس قطاعًا كبيرًا من الأسر، وهي أزمة الحضانة وما يرتبط بها من حقوق الأب والأم بعد الانفصال. تدور أحداث العمل حول أب يجد نفسه في مواجهة تحديات قانونية وإنسانية معقدة، في محاولة للحفاظ على علاقته بأبنائه، وسط صراع يفرضه الواقع والقانون معًا.
يركّز المسلسل على تقديم صورة واقعية ومتوازنة للأزمة، حيث لا ينحاز لطرف على حساب الآخر، بل يستعرض التأثيرات النفسية والاجتماعية التي تطال جميع الأطراف، خاصة الأطفال. كما يسلّط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية للأسر بعد الطلاق، وما يصاحبها من ضغوط وصراعات خفية قد لا تظهر للعلن.
ويتميّز «أب ولكن» بمعالجة إنسانية عميقة، إذ يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول مدى عدالة قوانين الحضانة الحالية، ويعكس الجدل المجتمعي الدائر حولها. كما يعتمد العمل على تصاعد درامي هادئ لكنه مؤثر، يجمع بين البُعد الإنساني والواقعي، وهو ما ساهم في جذب تفاعل الجمهور وإثارة نقاش واسع حول القضية التي يطرحها.


