بقلم / منى فارس
في يوم بتشرب فيه كوب شاي — وفي يوم بتغني فيه عنه. اليوم الاتنين مع بعض.
21 مايو هو اليوم العالمي للشاي — المشروب الأشهر على مستوى العالم، واللي في مصر والعالم العربي بقى أكتر من مجرد مشروب. هو طقس صباحي، ومجلس، ومحادثة، وبداية يوم. وطبيعي إن الفن ما كانش بعيد عنه.
الكلاسيكيات.. من ست التراب للستينيات
أغنية “ما شربش الشاي” للفنانة ليلى نظمي من أكثر الأغاني اللي لما تسمع أول نوتة فيها جسمك بيغني لوحده — دي من الأغاني اللي عالقة في ذاكرة الجمهور المصري لعقود.
في الستينيات قدّم الملحن الكبير محمد الموجي مع الفنانة مديحة عبد الحليم أغنية للشاي من كلمات حسين السيد — في الفترة الذهبية للأغنية المصرية التي كانت فيها حتى الأشياء اليومية البسيطة تستحق أن تُغنى.
“أبريق الشاي”.. جيل الثمانينيات والتسعينيات
جيل كامل كبر على أغنية “أبريق الشاي” — أشهر أغاني الأطفال في تاريخ الموسيقى المصرية، التي غناها الفنان الراحل سيد الملاح. كلمات صلاح جاهين وألحان إبراهيم رجب صنعوا منها قطعة لا تُنسى — ومن منّا مرددهاش؟
حمادة هلال.. يكسر الصمت الطويل
بعد فترة غياب طويلة للأغاني المخصصة للشاي، جاء حمادة هلال بأغنية “أشرب شاي” — ألحان أورتيجا وكلمات وتوزيع أوكا. الأغنية حققت مشاهدات كبيرة وأعادت الكوب للمشهد الغنائي بأسلوب عصري مختلف تماماً عن كلاسيكيات ليلى نظمي وسيد الملاح.
الشاي في الثقافة المصرية
اللافت إن الشاي في مصر مش بس مشروب — هو حالة. الناس بتبدأ بيه يومها، وبتنهيه بيه، وبتستقبل بيه ضيوفها. وجوده في الأغاني ده انعكاس طبيعي لمكانته في الحياة اليومية — من الأغنية الرومانسية في الستينيات لأغنية الأطفال في التسعينيات لأغنية الشباب اليوم.
كوب شاي وأغنية — ده مش ترفاهية، ده أسلوب حياة.


