أنا بكتب الكلام ده وأنا حاسة إن النهاردة فيه أمل جديد.. النهاردة تم القبض على المتهم (م. ط) بتهمة هتك عرض عدد من الفتيات. الخبر ده مش مجرد خبر صحفي، ده انتصار لكل بنت قررت متسكتش، ورسالة قوية إن مفيش حد فوق القانون مهما حاول يداري أفعاله.
النيابة العامة بعتت رسالة واضحة لينا كلنا: “خصوصيتك أمانة”
أكتر حاجة عجبتني في بيان النيابة هو الحزم في حماية البنات. النيابة حذرت أي حد يحاول ينشر اسم، أو صورة، أو حتى “تلميح” يخص الضحايا أو الشهود. القانون دلوقت بيقولك: “إحنا في ضهرك، ومحدش هيعرف إنتي مين
لو لسه مترددة.. حابة أقولك إنك مش لوحدك!
لو الشخص ده أذاكِ في أي وقت، مهما كانت السنين اللي عدت، أو حتى لو كنتِ وقتها لسه طفلة ومش فاهمة اللي بيحصل:
حقك ملوش تاريخ صلاحية: النيابة فاتحة التحقيق ومستنية تسمعك، وكل كلمة بتقوليها ليها وزنها وقيمتها
خصوصيتك دي مسؤوليتنا: مفيش مخلوق هيعرف اسمك ولا هويتك، التحقيقات بتتم في “غرفة مغلقة” وبمنتهى السرية، عشان أمانك هو الأولوية.
إحنا في ضهرك: تقدري تتواصلي مع مبادرة “Speak Up”، هما فاهمين وعارفين يمشوا معاكي الخطوات إزاي لحد ما حقك يرجع من غير ما تحسي بأي ضغط.
رسالتي ليكي:
الوجع بيبدأ يختفي في اللحظة اللي بنقرر فيها إننا مش هنكون “ضحايا” تاني. الخوف طبيعي، بس شجاعتك هي اللي هتغير موازين كل حاجة. صوتك النهاردة هو اللي بيبني طريق أمان ليكي ولكل بنت تانية.. متخليش حد يطفي صوتك، القانون في ضهرك وإحنا جنبك.
“في الآخر.. القضية دي مش مجرد ترند وهينتهي، دي خطوة حقيقية عشان كل بنت تمشي في الشارع وهي حاسة إن فيه قانون بيحميها بجد. شكرًا لكل بنت كانت شجاعة وحكت، وشكرًا للنيابة العامة إنها طمنتنا إن السرية والخصوصية مش مجرد كلام.. دي أفعال.”

