لم تنتهِ أزمة إطلالة مارثا ستيوارت في هالوين 2026 بحذف الصورة المثيرة للجدل. فبعد ساعات من دفاعها عن اختيارها باعتباره محاولة للفت الانتباه إلى أزمة التشرد، عادت نجمة التلفزيون الأميركية، مساء الأحد 1 نوفمبر، باعتذار ثانٍ وأكثر وضوحًا، معترفة بأن ردها الأول لم يكن كافيًا.
بدأت القصة بصورة نشرتها ستيوارت (85 عامًا) يوم 31 أكتوبر، ظهرت فيها بملابس ممزقة ووجه بدا متسخًا، تحمل لافتة مكتوبًا عليها بالإنجليزية «أنا جائعة، ساعدوني». الصورة، التي أعادت وسائل إعلام تداولها بعد حذفها، كانت ضمن منشور يروّج أيضًا لشموع تبيعها عبر QVC. هذا الجمع بين التنكر في هيئة شخص بلا مأوى والترويج التجاري كان من أسباب اتساع الانتقادات.
من تبرير الزي إلى اعتذار صريح
في البداية، قالت ستيوارت في بيان نقلته مجلة People إن مقصدها كان تسليط الضوء على التشرد، وإنها منزعجة من تسبب الزي في الإساءة إلى آخرين. وأشارت إلى دعمها السابق للجمعيات المعنية بهذه القضية. لكن بيانها لم يتضمن اعتذارًا مباشرًا، وهو ما دفع منتقدين إلى التشكيك في تفسيرها.
بعدها نشرت عبر حسابها على إنستجرام رسالة ثانية قالت فيها، بحسب ما نقلته Parade، إن الاعتراف بالخطأ صعب وإن بيانها السابق لم يذهب بعيدًا بما يكفي. ووصفت التنكر بأنه غير حساس وغير مضحك، وقدمت اعتذارًا صريحًا للمتضررين.

لماذا تحولت صورة هالوين إلى قضية عامة؟
الانتقادات لم تتعلق بجرأة التنكر أو غرابته، بل بتحويل تجربة إنسانية قاسية إلى زي احتفالي. وفي المقابل، رأى بعض متابعيها أن رد الفعل كان مبالغًا فيه. لكن الانتقال من تفسير النية إلى الاعتراف بالأثر هو ما جعل الاعتذار الثاني الخبر الأهم في تطور الأزمة.
وبحسب The Guardian في تقرير نشر يوم 2 نوفمبر، فإن الجدل يأتي في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة أزمة تشرد واسعة؛ وهو السياق الذي جعل عبارة «أنا جائعة، ساعدوني» تتجاوز حدود المزاح المعتاد في حفلات الهالوين.
وشهد هالوين هذا العام إطلالات فنية كثيرة اعتمدت على المبالغة البصرية، من تحول هايدي كلوم إلى يد بشرية مقطوعة إلى أزياء كيم كارداشيان وباريس هيلتون وميريام فارس. أما صورة ستيوارت، فانتقلت من قائمة أزياء المشاهير إلى نقاش عن حدود السخرية حين تصبح معاناة الآخرين جزءًا من العرض.









