هاني رمزي شايف إن الكوميديا المصرية عندها أزمة في الورق قبل ما الكاميرا تدور. الممثل الكوميدي، الذي قدم على مدار مشواره أفلامًا صارت جزءًا من ذاكرة الجمهور، تحدث عن تراجع الأعمال المضحكة وعن غياب الاهتمام بكتابة السيناريو، واختار فيلمًا حديثًا باعتباره الاستثناء الذي جعله يضحك من قلبه: «برشامة».
خلال لقائه مع الكاتب الصحفي أحمد عارف في برنامج «ألو يا عارف»، اعتبر رمزي أن عدد المؤلفين القادرين على كتابة كوميديا متماسكة بات أقل مما كان عليه، وانتقد ما وصفه بالاستسهال في إعداد النصوص. ونقلت أخبار اليوم وفي الفن تصريحاته يوم الجمعة 30 أكتوبر.
لماذا اختار «برشامة»؟
قال رمزي إن فيلم «برشامة»، الذي يشارك في بطولته هشام ماجد وريهام عبد الغفور وحاتم صلاح، هو آخر فيلم استطاع أن يضحكه بصدق. وربط إعجابه بالعمل بوجود نص كوميدي مكتوب بعناية، في مقابل أعمال يرى أن صناعتها لم تعد تمنح الكتابة القدر الكافي من الوقت والجهد.
والمفارقة أن رمزي لا يشكو من غياب جمهور الضحك؛ فهو يصف المصريين بأنهم شعب يحب النكتة ويبحث عن البهجة. لذلك يضع السؤال أمام صناع السينما: لماذا تقل الأعمال التي تحقق هذا الوعد رغم أن الطلب على الكوميديا لا يختفي؟
نقاش عن الصناعة يتجاوز فيلمًا واحدًا
تصريحات رمزي تأتي في وقت تتنافس فيه الأفلام الكوميدية مع المسلسلات والمنصات ومقاطع السوشيال القصيرة على وقت الجمهور. ومن وجهة نظره، لا يمكن تعويض نص ضعيف بمجرد جمع نجوم محبوبين أو الاعتماد على المواقف المرتجلة؛ فالكتابة هي التي تمنح الممثل مادة يستطيع البناء عليها.
حديثه عن «برشامة» هو رأيه الشخصي في الفيلم، لكنه يفتح نقاشًا أوسع عن مكانة المؤلف الكوميدي في صناعة تعيش على سرعة الإنتاج وتوقعات الجمهور.
المصادر: أخبار اليوم، 30 أكتوبر 2026؛ في الفن، 30 أكتوبر 2026؛ يوليو، تغطية لقاء «ألو يا عارف».
الصورة: هاني رمزي خلال لقاء صحفي سابق، achewa9e3Tv، عبر Wikimedia Commons، ترخيص CC BY 3.0.




