في السادسة عشرة، دخلت سيدني سويني اختبار أداء لفيلم رعب لم ير النور. خرجت من الاختبار من غير الدور، وخرج المشروع كله من حسابات الإنتاج. عشر سنين عدوا، والبنت اللي كانت مستنية موافقة من منتج رجعت تدور على السيناريو بنفسها. المرة دي كانت معاها الفلوس والعلاقات والقدرة على إنها هي اللي تقول: هنصور.
دي نقطة البداية اللي بيختارها جيفارا في الحلقة الثالثة من «أما وإنه»، بعنوان «أونلي فانز: صاحبة المكان». عنوان مستفز من أول لحظة، لكن الحكاية وراه مش عن حساب لمنصة بعينها؛ هي عن سلطة الصورة: لما ممثلة تدرك إزاي هوليوود بتبيع حضورها، وتقرر إنها تشارك في إدارة البيع بنفسها.
الفتاة التي عادت لتنتج الفيلم الذي فاتها
سويني حكت في مقابلاتها إنها اختبرت أداء لمشروع «Immaculate» وهي عندها 16 سنة، وكان السيناريو وقتها مختلف: مدرسة داخلية في أيرلندا، قبل ما يتحول إلى حكاية راهبة أمريكية في دير إيطالي. بعد سنوات تواصلت مع كاتب السيناريو أندرو لوبيل، وحصلت على حقوقه واشتغلت مع المخرج مايكل موهان على إعادة صياغته. شاركت كمان في اختيار فريق العمل وجمع التمويل، لحد ما الفيلم وصل لدور العرض في 2024. في حوارها مع Los Angeles Times وMovieMaker، التفاصيل دي جاية على لسانها هي والمخرج، مش تخمينات عن دوافعها.
أما الشركة اللي اشتغلت من خلالها، Fifty-Fifty Films، فأسستها سويني سنة 2020. وبتحكي لمجلة British GQ عن رغبتها في الحصول على مكان حقيقي على طاولة القرار. المشكلة هنا إن امتلاك الكرسي مش معناه تلقائيا إن قواعد اللعبة اتغيرت.
حتى الغضب بقى إعلان
لما نزل «Immaculate»، واجه اعتراضات من بعض المسيحيين المحافظين على مضمونه الديني. شركة التوزيع Neon ما اكتفتش بالدفاع عن الفيلم. أخذت تعليقات ناقدة وغاضبة على السوشيال ميديا، وحولتها إلى مواد دعائية. كلام كُتب عشان ينفر الناس من الفيلم بقى سبب إضافي إن ناس تروح تشوفه. وثقت TheWrap وتقارير التغطية السينمائية وقتها استخدام ردود الفعل في التسويق.
في الحلقة، جيفارا بيشوف في المشهد ده نموذج لصناعة تعرف تستفيد من كل شيء، حتى ممن يهاجمونها. تبيع الجمال، وتبيع الغضب من الجمال. وتحوّل الاتهام نفسه إلى حملة إعلانية، شرط إنه يجذب العيون.
سيدني سويني بين حق الاختيار وتسليع الصورة
النقطة الأكثر حدة في «أما وإنه» مش تاريخ الفيلم، لكنها قراءة جيفارا لمسيرة سويني في «Euphoria» وما بعده. هو بيطرح رأيا جدليا: هل تحرر الممثلة من تحكم المنتجين بمجرد ما تبقى منتجة، ولا ممكن تتحول من وجه يُستثمر فيه إلى صاحبة مشروع بيستثمر في نفس الوجه؟
المسألة هنا تستاهل التفريق. إنتاج سويني لأعمالها حقيقة موثقة، أما القول إنها تتعمد تسليع نفسها أو تسيء لفكرة الأنوثة فهو موقف نقدي ساخر يقدمه جيفارا، وليس حقيقة مثبتة عن نواياها. وعنوان «أونلي فانز» استعارة في الحلقة، ولا يعني إن سيدني سويني تدير حسابا على المنصة أو تعمل في المحتوى الإباحي.
الحكاية بدأت باختبار أداء لسيناريو لم يتحول إلى فيلم، وانتهت بممثلة تجلس في موقع المنتج. بين اللحظتين، تغيرت صاحبة القرار. والسؤال اللي بتتركه الحلقة مفتوحا: لما السوق يديك مفاتيحه، أنت كده قدرت تكسره، ولا بقيت أحسن واحد عارف يفتحه؟
شاهد «أونلي فانز: صاحبة المكان» — الحلقة الثالثة من «أما وإنه»
شاهد الحلقة كاملة على FRAME PLAY ←تقديم جيفارا · إنتاج FRAME Studios · 02:53
مراجع إضافية: Variety — حوار سيدني سويني عن Immaculate، Black Bear — بيانات الفيلم.









