كانت كارول سماحة في السابعة عشرة حين لفت صوتها انتباه منصور الرحباني وسط كورال مسرحية «الوصي». وبعد سنوات، صار اسمها مرتبطا بالمسرح الرحباني إلى درجة أن البعض وصفها بأنها «فيروز القادمة». المفارقة التي كشفتها في حوارها الجديد مع بيلبورد عربية أن اللقب الذي يتمناه كثيرون كان يخيفها: كارول كانت تريد أن تغني البوب، وأن تكون لها هويتها الخاصة.
من كورال «الوصي» إلى تصفيق «آخر أيام سقراط»
تستعيد الفنانة اللبنانية اللحظة التي طلب فيها منصور الرحباني منها أن تغني منفردة بعدما لاحظ صوتا مختلفا بين عشر فتيات وعشرة شبان في الكورال. وبعدها جاءت «آخر أيام سقراط» عام 1998، حيث فوجئت بتصفيق الجمهور ووقوفه في ليلة الافتتاح، رغم أنها لم تكن البطلة الرئيسية.
كانت تلك نقطة انطلاق قوية، لكنها حملت معها صورة فنية محددة. وبعد أغنية «صباح الألف التالت» ظهرت مقارنات بفيروز، بينما كانت كارول تتطلع إلى الأغنية الحديثة والإيقاعات الراقصة. قالت في حديثها لبيلبورد إن فيروز من رموزها الفنية، لكنها لم تكن تريد أن تُحصر في قالب المغنية الكلاسيكية.
لماذا ابتعدت عن مسرح الرحابنة؟
في حديث آخر ضمن ملف الغلاف، شرحت كارول أن رغبتها في إصدار ألبومات غنائية معاصرة اصطدمت برؤية منصور الرحباني في تلك المرحلة. لذلك اختارت الانفصال فنيا والانطلاق بألبومها الأول «حلم»، رغم المكانة التي حققتها على المسرح. ووصفت القرار باعتباره سعيا إلى الاستقلال الفني، لا خلافا شخصيا أو رغبة في تحدي أستاذها.
وتكشف هذه الحكاية عن مأزق غير معتاد: النجاح في مدرسة فنية كبيرة قد يمنح المطرب اسما مبكرا، لكنه قد يفرض عليه أيضا توقعات الجمهور. كارول لم تنكر فضل المسرح الرحباني؛ اختارت فقط ألا تتحول تجربتها الأولى إلى حدود دائمة لموسيقاها.
«الفنان تحول إلى إنفلونسر»
في المقابلة الكاملة لغلاف أكتوبر، انتقلت كارول من تاريخ المسرح إلى حاضر الموسيقى العربية. تحدثت عن أزمة هوية في البوب العربي، وعن صعود موسيقى الأندرغراوند إلى مساحة البوب الجماهيري، وانتقدت الضغط الذي يجعل الفنان مطالبا بملاحقة الترند والتصرف كمؤثر على مواقع التواصل.
وتطرقت كذلك إلى تعاونها مع زياد الرحباني في «ما بتنترك وحدك»، وإلى أنها رفضت بعض ألحانه، ففاجأها بقوله إنها أول فنانة تقول له «لا». بين رفض لحن من زياد والابتعاد عن عباءة منصور، تظهر سمة ثابتة في اختياراتها: قدرتها على الاختلاف حتى مع الأسماء التي تعتز بها.
وفي سياق آخر من أخبار الموسيقى اللبنانية، تستعد إليسا لطرح ألبوم «أليسار» باسمها الحقيقي، بينما تتابع FRAME أيضا خطط هيفاء وهبي لأعمال غنائية جديدة.










