في عرض فيكتوريا سيكريت عام 1995، كانت العيون على منصة الأزياء والعارضات. وبين الحاضرين ظهر رجل اسمه جيفري إبستين، لم يكن وقتها الاسم المرعب الذي ستعرفه الصحف بعد سنوات. الصورة موجودة، والحكاية التي وراءها أغرب بكثير من مجرد حضور عرض أزياء.
من هذه المفارقة تنطلق حلقة «أجنحة إبليس» من برنامج «أما وإنه»، الذي يقدمه جيفارا، على منصة الفيديو الجديدة FRAME PLAY. دقيقتان تفتحان بابا على عالم تتقاطع فيه صناعة الجمال مع المال والنفوذ، ويظهر اسم فيكتوريا سيكريت بجوار واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في أمريكا.
الصورة التي ظلت في الأرشيف
إبستين كان بالفعل ضمن ضيوف عرض فيكتوريا سيكريت بمدينة نيويورك سنة 1995، كما توثق صورة أرشيفية من المناسبة. أما علاقته الأهم بعالم العلامة الشهيرة فكانت عبر الملياردير ليزلي ويكسنر، صاحب الإمبراطورية التجارية التي حولت فيكتوريا سيكريت من اسم في السوق إلى ماكينة شهرة بمليارات الدولارات.

الثقة التي منحها ويكسنر لإبستين وصلت إلى صلاحيات واسعة في إدارة شؤونه المالية. وتقول ABC News، في مراجعتها لوثائقي Victoria’s Secret: Angels and Demons، إن مسؤولين سابقين تحدثوا عن واقعة ادعاء إبستين أنه يبحث عن عارضات لصالح العلامة. وهي تفاصيل سبق أن تناولتها أيضا تحقيقات صحفية بشأن محاولات استغلال صلته بالشركة للاقتراب من شابات.
من كان يعرف ماذا؟
هنا تبدأ المنطقة الأكثر حساسية في القصة. العلاقة المهنية والشخصية بين الرجلين موثقة، وكذلك الاتهامات الموجهة لإبستين. لكن ذلك لا يجعل ويكسنر مسؤولا تلقائيا عن جرائم إبستين. رجل الأعمال نفى علمه بالانتهاكات، وقال إنه أنهى علاقته به، وأوضح محاميه أنه واجه إبستين حين علم بادعائه تمثيل فيكتوريا سيكريت ومنعه من تكرار ذلك، بحسب لوس أنجلوس تايمز وTIME.

المادة دي كانت كفيلة بإنتاج مسلسل وثائقي كامل؛ وهو ما فعله المخرج مات تيرناور في عمل من ثلاث حلقات عرضته Hulu سنة 2022. لكن جيفارا اختار في «أما وإنه» إيقاعا مختلفا: الحكاية المكثفة، والمفارقة التي تخلي اسم «فيكتوريا سيكريت» نفسه جزءا من السخرية، من غير ما تضيع الأسئلة الجادة وسط الاستعراض.
«أما وإنه» يصل إلى FRAME PLAY
«أجنحة إبليس» هي أول حلقة تعرض على FRAME PLAY، المساحة الجديدة لفيديوهات FRAME Studios داخل موقع FRAME NEWS. البرنامج من كتابة وتقديم جيفارا، ويعتمد على الحكي الساخر للاقتراب من قصص سياسية واجتماعية وثقافية يصعب اختزالها في عنوان خبر.
البوستر وحده فيه مفاتيح الحكاية: أجنحة عرض الأزياء الوردية أمام وجه إبستين وملفاته. أما الصلة بين الصورتين، فمكانها الحلقة نفسها.
وإذا كان عنوان الحلقة يبدأ من أجنحة فيكتوريا سيكريت، فالسؤال الذي تتركه وراءها أبعد من الموضة: كيف يمكن لاسم تجاري لامع، ولرجل شديد الثراء، أن يتحولا إلى مدخل نفوذ لشخص مثل جيفري إبستين؟









