في هالوين 2026، اختارت كيم كاردشيان شخصية تبدو أقرب إليها من أي بطلة سينمائية: ابنتها نورث ويست. المفارقة اكتملت حين ارتدت نورث بدورها شخصية نجمة تلفزيون الواقع ناتالي نَن. داخل عائلة واحدة، تحوّل التنكر إلى لعبة مرايا؛ نجمة تقلّد ابنتها، وابنتها تقلّد نجمة أخرى، والجمهور يحاول التقاط المرجع الأصلي قبل أن ينتقل إلى الإطلالة التالية.
المشهد الذي وثّقته People يلخص فكرة تتجاوز حفلات الهالوين المعتادة: المشاهير صاروا جزءًا من خزانة أزياء بعضهم بعضًا. الشخصيات العامة نفسها تتحول إلى شخصيات قابلة للاستعارة، وتصبح معرفة الجمهور بالتفاصيل الصغيرة في حياة النجم عنصرًا أساسيًا لفهم النكتة.
عندما يصبح المشهور هو الزي
اختارت زندايا، بحسب W Magazine، استحضار هالي بيري. أما ليزا من BLACKPINK فقدمت شخصية حورية بحر بطابع مرعب. الفارق بين الإطلالتين كاشف: الأولى تستدعي ذاكرة المشاهير وثقافة الصورة، والثانية تستثمر الخيال والتفاصيل البصرية القابلة للانتشار في مقطع قصير أو سلسلة صور. وفي الحالتين، الزي رسالة لا تحتاج إلى مؤتمر صحفي طويل.
في المقابل، اختارت كيكي بالمر وابنها ليو العودة إلى كليب «Scream» لمايكل وجانيت جاكسون، في تحية عائلية تحمل مرجعًا موسيقيًا واضحًا. ABC News رصدت هذه الإطلالة إلى جانب أزياء نجوم آخرين، من آشلي غراهام بشخصية آرييل إلى باريس هيلتون وعائلتها بشخصيات مستوحاة من «Beauty and the Beast» و«The Addams Family». هنا لا يكفي جمال الأزياء وحده؛ ما يجعل الصورة تنتقل بين الصفحات هو الحكاية التي يمكن شرحها في عنوان واحد.

جانيل موناي: الاستعراض قبل الشخصية وبعدها
خلال Met Gala في مايو، تعاملت جانيل موناي مع الإطلالة باعتبارها عملًا أدائيًا، بملابس وتكوين بصري يصعب فصلهما عن الشخصية التي تريد تقديمها. وبعد أشهر، عادت الفكرة في هالوين 2026 حين قدمت شخصية «Phish Boy» خلال ظهورها في برنامج جينيفر هدسون، ووصلت النكتة إلى جمهور جديد عبر الفيديو التلفزيوني والمنصات. FRAME غطّت ظهورها الأخير وتفاصيله هنا.
ما يميز تجربة موناي عن صورة تنكر واحدة هو أنها تبني سلسلة من الشخصيات. كل ظهور يضيف طبقة جديدة إلى هويتها الفنية: مغنية وممثلة، لكنها أيضًا صاحبة تصور بصري متكامل. كانت السجادة الحمراء دائمًا مكانًا لصناعة الصورة؛ أما الهالوين فحررها من شرط الأناقة التقليدية، وفتح الباب لمزيد من المبالغة والكوميديا.

هايدي كلوم.. الملابس لا تكفي
هايدي كلوم تمثل مدرسة مختلفة في العرض. اهتمامها بالهالوين لا يتوقف عند الفستان والمكياج؛ الجسد نفسه يصبح مادة للتصميم، عبر الأطراف الصناعية والطبقات النحتية والتحولات التي قد تخفي ملامح صاحبتها تمامًا. قبل حفلتها السنوية لهذا العام، نشرت تلميحات عن تكوين زيها، وتحدثت عن شكل لن يبدو جسد الإنسان معتادًا داخله. The Independent رصدت هذه الكواليس في 26 أكتوبر، بينما تابعت Vogue ظهورها البرتقالي مع عائلتها قبل ليلة الهالوين.
هذه التفاصيل تشرح سبب تحول كشف كلوم السنوي إلى حدث مستقل بذاته. الترقب جزء من العمل: صور صغيرة للخامات، تلميحات إلى شكل الجسد، ثم مشهد نهائي يختبر مهارات مصممي المؤثرات والتجميل. إنها استعارة من صناعة الأفلام، لكن المسرح هنا هو احتفال المشاهير والصفحة الشخصية على إنستغرام.

العائلة أيضًا تدخل المشهد
ساندرا بولوك اختارت الاتجاه المضاد للاستعراض الضخم. منشورها في 31 أكتوبر جمع صورًا قديمة من هالوين العائلة: أطفال بأزياء «Toy Story»، وكلاب لا ترغب في الوقوف أمام الكاميرا، ومزاح داخل البيت. People نشرت تفاصيل الصور، بينما خصصت FRAME خبرًا للصور والمنشور الأصلي. وسط منافسة صاخبة على أكثر الإطلالات تعقيدًا، نجحت بولوك بصورة عائلية لا تعتمد على إنتاج مسرحي كامل.
ولهذا أصبح الهالوين مناسبة استثنائية في اقتصاد صورة النجم: أزياء جديدة، واستدعاء متعمد للذكريات، ومشاهد عائلية، وتحيات لفنانين آخرين. لكل نجمة طريق مختلف إلى انتباه الجمهور، وأحيانًا تتفوق الصورة ذات الفكرة الذكية على الزي الأعلى تكلفة.
قراءة FRAME: أكثر ما يلفت في موسم 2026 أن الملابس أصبحت وسيلة تعليق على ثقافة المشاهير نفسها. كيم تقلّد نورث، وكيكي تستدعي جاكسون، وزندايا تستعير هالي بيري. كل زي يفتح قصة قديمة أمام جمهور جديد. وراء الألوان والمكياج صارت هناك معركة أخرى على من يختار المرجع الأكثر ذكاءً، ومن ينجح في جعل الجمهور يتحدث عنه بعد انتهاء الحفلة.
المراجع: People – إطلالات هالوين 2026، W Magazine – ملف الإطلالات، ABC News – إطلالات النجوم، Vogue – هايدي كلوم، ومنشورات الفنانين وتغطيات FRAME المرتبطة بها.









