امتلأت قاعة سينما إسبانيول في تطوان مساء الخميس 29 أكتوبر، لكن ذروة افتتاح مهرجان العود لم تكن مجرد عزف منفرد. وقف الجمهور حين غنى مارسيل خليفة «منتصب القامة أمشي»، بعدما أهداها إلى أرواح ضحايا الحرب في غزة ولبنان، في مشهد امتدت أصداؤه إلى خارج القاعة.
وبحسب تغطية صحيفة العمق المغربية من حفل الافتتاح، تفاعل الحضور بالتصفيق وترديد كلمات الأغاني، بينما تنقل الموسيقي اللبناني بين «ريتا والبندقية» و«يا بحرية» و«أحن إلى خبز أمي»، إلى جانب أعمال أخرى رافقت أجيالًا من مستمعيه.
مقاعد امتلأت.. وشاشتان لمن بقوا بالخارج
وصل الإقبال إلى حد إغلاق أبواب سينما إسبانيول قبل بدء الحفل، وفق الصحيفة المغربية، فيما وضعت الجهة المنظمة شاشتين لنقل الأمسية إلى من تعذر دخولهم؛ واحدة أمام السينما وأخرى في ساحة العدالة. وكانت المناسبة افتتاح الدورة السابعة والعشرين من مهرجان العود، الذي يستمر حتى السبت 31 أكتوبر تحت شعار «المتوسط.. الثقافات الثلاث».
حكاية العود الأول
خلال الأمسية، استعاد خليفة ذكريات طفولته وعلاقته بوالده الذي كان يريده متفوقًا في دراسته، وروى كيف ارتبطت إحدى تجاربه المبكرة بمعلمه والقصيدة والموسيقى. وبعد الحفل، تحدث عن والدته التي وضعت العود بين يديه، وعن الآلة التي رافقته طوال مسيرته.
لا يقتصر برنامج المهرجان على اسم خليفة؛ فالدورة تجمع أكثر من 70 فنانًا من بلدان متوسطية عدة، وشهد الافتتاح تكريم سهيل السرغيني وخولة بنزيان ومحمد الأشراقي وخالد ناجد الجديدي، إلى جانب مشاركة عازفة اللوت الإيطالية أورورا مانفريدي. ومن المقرر أن يكون الختام بعرض لأوركسترا العود المغربي بمشاركة 50 عازفًا من جهات المملكة.
ويأتي الحفل في مدينة تحتفي هذا العام باختيارها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، بينما تظل صورة الجمهور الواقف مع أغنية خليفة واحدة من أبرز لحظات الدورة الحالية.



