لم يكن البروفيسور تشارلز إكزافييه في سلسلة X-Men مجرد شخصية خارقة، ولا كان جان لوك بيكار في Star Trek مجرد قائد سفينة فضائية. الممثل البريطاني باتريك ستيوارت جعل الاثنين شخصيتين تُحفظان بالصوت والحضور قبل المؤثرات البصرية. رحل ستيوارت عن 86 عامًا، حسب تأكيد عائلته وممثليه يوم الخميس 29 أكتوبر 2026.
توفي ستيوارت يوم الأربعاء 28 أكتوبر في لوس أنجلوس، بعد فترة مرضية قصيرة مرتبطة بمرض ألزهايمر والخرف المصحوب بأجسام ليوي، بحسب ما أعلنته المتحدثة باسمه. وكان خبر المرضين غير معلن على نطاق عام قبل وفاته.
من شكسبير إلى كابتن بيكار
نشأ ستيوارت في يوركشاير البريطانية، وشق طريقه عبر خشبات المسرح وعمل سنوات طويلة مع فرقة شكسبير الملكية. ثم غيّر التلفزيون مسار شهرته العالمية عندما حمل زي الكابتن جان لوك بيكار في Star Trek: The Next Generation؛ وبعدها جاء دور أستاذ مدرسة المتحولين في أفلام X-Men، بداية من عام 2000، ليضعه في ذاكرة أجيال جديدة.
تقول المفارقة الكثير عن مسيرته: الرجل الذي درس إيقاع النص الشكسبيري فوق الخشبة، عرف كيف يمنح الحكايات الخيالية عن الفضاء والأبطال الخارقين وزنًا إنسانيًا ومصداقية.
الوداع من مارفل وأصدقائه
نعاه هيو جاكمان، الذي شاركه أفلام X-Men، في رسالة تحدّث فيها عن الصداقة وما تعلّمه منه. كما ودّعه إيان ماكيلين ونجوم Star Trek، وأصدرت مارفل بيانًا أشادت فيه بقدرته على إعطاء شخصية تشارلز إكزافييه عمقًا وإنسانية. وبقي صوت ستيوارت وهدوء أدائه علامة فارقة في مشاهد استحالت فيها القوة الخارقة إلى حوار أخلاقي عن الاختلاف والخوف والاختيار.
نال ستيوارت لقب «سير» عام 2010 تقديرًا لخدمته للفن الدرامي. وبين المسرح والسينما والتلفزيون، تظل صورته الأكثر بقاءً عند الجمهور لرجل يواجه الفوضى بصوت لا يحتاج إلى الصراخ.
مصادر FRAME: Associated Press، Reuters، تصريحات النجوم عبر Associated Press.
الصورة: Gage Skidmore / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 2.0. صورة أرشيفية وليست من الحدث المذكور.




