بقلم/ منى فارس
رغم أن اسمها ارتبط لعقود بلقب “سيدة المسرح العربي”، فإن دخول الفنانة الراحلة سميحة أيوب إلى عالم الفن لم يكن نتيجة حلم قديم أو خطة مدروسة، بل بدأ بموقف عابر وكذبة صغيرة غيرت حياتها بالكامل.
“يا شاطرة.. اسمك مش مكتوب”
في ذكرى رحيل سميحة أيوب، تعود واحدة من أشهر الحكايات في مشوارها الفني، حين كانت في الرابعة عشرة من عمرها ورافقت إحدى صديقاتها إلى اختبارات القبول بالمعهد العالي للفنون المسرحية. وقتها لم تكن تنوي التقدم للاختبارات من الأساس، بل ذهبت فقط لمرافقة صديقتها بعد أن اتفقتا على إخبار الأسرة بأنهما ذاهبتان للاطمئنان على إحدى المعلمات المريضات.
لكن المفاجأة حدثت داخل المعهد، عندما ناداها أحد المسؤولين قائلاً: “يا شاطرة.. اسمك مش مكتوب”، لتوضح أنها ليست من المتقدمين، قبل أن يطلب منها الحضور تقديم أي مشهد تمثيلي أو إلقاء بعض الأبيات الشعرية.
من طالبة مستمعة إلى سيدة المسرح العربي
بعفوية وثقة، أدت سميحة أيوب ما طُلب منها، لتنال إعجاب لجنة الاختبارات التي قررت قبولها كطالبة مستمعة بالمعهد، على أن تصبح طالبة نظامية بعد بلوغها السن القانونية، مع منحها مكافأة تشجيعية بلغت ستة جنيهات.
ورغم رفض أسرتها لفكرة دراسة التمثيل في البداية، وجدت دعمًا كبيرًا من خالها الذي آمن بموهبتها ودافع عن حقها في استكمال طريقها الفني، لتبدأ بعدها رحلة استثنائية امتدت لأكثر من سبعين عامًا، أصبحت خلالها واحدة من أهم رموز الفن والمسرح في العالم العربي، تاركة إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا عبر الأجيال.




