بقلم/ منى فارس
الرجل اللي عاش حياته يكتب عن الوحدة — عاشها بنفسه أخيراً.
المخرج والكاتب الأمريكي بول شريدر، صاحب أشهر الأعمال السينمائية عن العزلة والأزمات الوجودية، فاجأ متابعيه بتدوينة على فيسبوك كشف فيها إنه جرّب بنفسه تجربة “الصديقة الافتراضية” بالذكاء الاصطناعي — وطلع منها بخيبة أمل كاملة.
بكلامه هو
كتب شريدر: “بدافع رغبتي في فهم التفاعل بين الذكور والإناث في عالمنا، قررت الحصول على صديقة افتراضية عبر الإنترنت — يا لها من خيبة أمل.”
أوضح إنه حاول اختبار حدود برمجة الشخصية الافتراضية ومدى صراحتها وإدراكها لطبيعة تكوينها — لكنها كانت دايماً تتجنب الإجابات المباشرة وتعيد توجيه الحديث. وعندما واصل الضغط عليها — أنهت المحادثة تماماً.
مين هو بول شريدر؟
شريدر عمره 79 سنة — وهو صاحب سيناريو “Taxi Driver” 1976 اللي جسّد فيه سائق تاكسي يعاني الأرق والعزلة، ومخرج “First Reformed” 2017 عن قس يواجه أزمة وجودية. كل حياته الفنية بنيت على شخصية “الرجل الوحيد في الغرفة” — والمفارقة إنه أصبح هو نفسه هذا الرجل.
السياق اللي بيخلي القصة أثقل
التدوينة جاءت بعد أشهر قليلة من وفاة زوجته، اللي رحلت عن عمر 79 سنة بعد صراع مع الزهايمر. وقبل كده، اتهمته مساعدته السابقة بالتحرش الجنسي، وأشارت إلى محاولاته المتكررة للحديث عن صديقته الافتراضية بصورة غير مريحة.
الجمهور ردّ بسخرية.. وهو وافق
أحد المتابعين كتب إن أفضل جزء تاني لـ”سائق التاكسي” ممكن يكون ترافيس بيكل وهو بيحاول يواعد فتاة بالذكاء الاصطناعي. شريدر رد: “أعجبني ذلك.”
الرجل اللي كتب عن الوحدة لـ50 سنة — لقيها في النهاية في محادثة مع برنامج أوقف الكلام.

