بقلم/ منى فارس
8 سنوات من المحاكم والإنكار والانتظار — وفي الجمعة 15 مايو صدر الحكم.
محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان الفرنسية أدانت المطرب المغربي سعد لمجرد بالسجن 5 سنوات بتهمة اغتصاب شابة التقاها في سان تروبيه عام 2018، إضافة إلى دفع 30 ألف يورو تعويضاً للضحية و5 آلاف يورو لتغطية أتعاب المحاماة.
لحظة الحكم
سعد حضر جلسات المحاكمة حراً طليقاً — والمحكمة لم تأمر بسجنه فور صدور الحكم. بعد إعلان القرار، ظهر متأثراً وعانق زوجته غيتا داخل قاعة المحكمة. محاميه كريستيان سان باليه رفض الإدلاء بأي تعليق.
في المقابل، قال محامي الضحية دومينيك لاردان إنه “راضٍ” عن القرار، مضيفاً جملة لافتة: “تحميل الضحية المسؤولية لا يؤدي إلى البراءة.
“النيابة العامة كانت طالبت بـ10 سنوات — المحكمة منحت النصف.
القصة من الأول
الوقائع تعود لأغسطس 2018، حين التقت الشابة سعد لمجرد داخل ملهى ليلي في سان تروبيه. وفق روايتها، وافقت فقط على مرافقته لتناول مشروب في الفندق قبل أن يصطحبها لغرفته. أكدت إنها لم توافق على أي علاقة — سعد أكد طوال التحقيقات إن العلاقة كانت بالتراضي.
عام 2021، أكدت محكمة الاستئناف في إيكس أون بروفانس إحالة القضية للجنايات، مشيرةً صراحةً إن “دخول امرأة إلى غرفة رجل لا يعني تلقائياً موافقتها على علاقة.”
مش القضية الوحيدة
المهم الإشارة إن دي مش نفس قضية الفرنسية لورا بريول التي حصلت في فندق بباريس عام 2016 — وهي لا تزال في المحاكم حتى اليوم. يعني سعد لمجرد لديه ملفان قانونيان منفصلان.
في 2018 أمضى 78 يوماً في الحبس الاحتياطي قبل الإفراج عنه بكفالة 75 ألف يورو مع مصادرة جواز سفره — ثم ظل ينفي التهمة لحين صدور الحكم النهائي.
مسيرة توقفت.. أم انتهت؟
سعد لمجرد كان واحداً من أكثر المطربين المغاربة شعبيةً في العالم العربي — أغانيه تجاوزت مئات الملايين من المشاهدات. الحكم ده هيضع علامة استفهام كبيرة على مستقبله الفني، خصوصاً إن محكمة الاستئناف لا تزال أمامها خيار الطعن في القرار.
8 سنوات انتظرت الضحية — والحكم جاء. لكن الفصل الأخير في القضية لسه ما اتكتبش.


